وجّه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مذكرة إلى الولاة والعمال، داعياً إياهم إلى “الشروع الفوري في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”.
وأكدت المذكرة التي حصلت جريدة “سفيركم” على نسخة منها على أن الهدف الرئيسي لهذه البرامج “هو تكريس العدالة المجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية بشكل منصف”.
وكان وزير الداخلية قد اجتمع غداة خطاب العرش الأخير، بالولاة والعمال، والمسؤولين بالإدارة الترابية وبالمصالح المركزية لوزارة الداخلية، إضافة إلى وزراء التجهيز والماء، والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والصحة والحماية الاجتماعية، وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وقد خُصّص هذا الاجتماع للتداول في “إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية”، والانتقال من “المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية” إلى “مقاربة للتنمية المجالية المندمجة.
وتستند المقاربة الجديدة، وفق مذكرة الداخلية، على “استغلال خصوصيات كل جهة ومؤهلاتها المحلية، مع التركيز على أولويات استراتيجية تشمل تعزيز فرص الشغل عبر دعم الاستثمار والمقاولات المحلية، الارتقاء بالخدمات الاجتماعية الأساسية خاصة في قطاعي التعليم والصحة، والتدبير المستدام للموارد المائية وتأهيل التراب بشكل ينسجم مع المشاريع الوطنية الكبرى”.
كما دعت المذكرة إلى إيلاء اهتمام خاص للمناطق القروية والجماعات الهشة “التي لا تزال تعاني من خصاص في البنيات التحتية”.
وشددت وزارة الداخلية على ضرورة اعتماد “مقاربة تشاركية واسعة”، حيث دعت الولاة والعمال “إلى إشراك كافة الفاعلين المعنيين، بما في ذلك المنتخبون، السلطات المحلية، الفاعلون الاقتصاديون والاجتماعيون، والمجتمع المدني”.
وأضافت أن هذه المقاربة تهدف إلى “ضمان أن تكون البرامج المقترحة نابعة من احتياجات وتطلعات الساكنة المحلية، ومصممة لتقديم حلول فعالة وواقعية”.
واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو “الإسراع في بلورة هذه البرامج وتفعيلها بشكل ملموس على أرض الواقع”.
عبدالغني آيت سعيد (صحافي متدرب)

