تواصلت، اليوم الأربعاء 1 أكتوبر، احتجاجات حركة “جيل زد” في عدد من المدن المغربية، وذلك في يومها الخامس على التوالي، رغم الأحداث الدامية التي عرفتها بعض المناطق مساء الثلاثاء.
وسجلت في مدينة سلا أعمال عنف جديدة، بعدما أضرم محتجون النار في سيارتين للشرطة وقاموا بتخريب محلات تجارية ووكالات بنكية، في وقت تراجع فيه حضور التدخل الأمني مقارنة بالأيام السابقة، حيث شهدت منطقة سيدي يوسف بمراكش مناوشات بين قوات الأمن والمتظاهرين، بينما اتسمت تحركات مدن أخرى بالمراقبة الأمنية أكثر من المواجهة المباشرة.
في المقابل، خرجت مظاهرات سلمية في مدن الدار البيضاء، خريبكة، بني ملال، تطوان، سيدي سليمان، مراكش وطنجة، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بالحق في التعليم والصحة والتشغيل، فضلا عن محاربة الفساد.
علاوة على ذلك، عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، أطلقت مجموعة “GenZ212” دعوات جديدة للاحتجاج شملت عدة مدن كبرى من بينها الرباط، مكناس، فاس، وجدة، كلميم والعيون، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالسلمية والابتعاد عن كل أشكال العنف أو تخريب الممتلكات، في حين في مدينة فاس المحتجون يصرون على السلمية والأمن يمنعهم من النزول الى وسط المدينة.
ودعا مصدر مطلع إلى احترام القوانين والمواثيق الحقوقية، والتجمع في الساحات والحدائق لتفادي أي مبرر للتدخل الأمني، مرفقا برسالة موجهة للشباب عنوانها “العالم يراقبكم، وأهدافكم تتحقق بالسلمية لا بالعنف”.
الى جانب ذلك، في الدار البيضاء، رفع متظاهرون شعارات تدعو الحكومة إلى الرحيل، فيما احتشد آخرون أمام أحد المستشفيات للمطالبة بالحق في الصحة، وتزامن ذلك مع مسيرة تضامنية مع الشاب أمين بوسعادة، الذي تعرض لحادث دهس بسيارة شرطة في وجدة.
وحسب المصادر، تشير إلى أن السلطات في مدن كبرى، مثل الدار البيضاء، تبنت هذه المرة مقاربة أكثر حذرا لتفادي التصعيد، حيث لم يسجل استعمال القوة بشكل لافت كما في الأيام الماضية، مقابل استمرار المواجهات المحدودة في مدن أخرى مثل طنجة وتطوان.
وفي هذا الإطار، عاشت مدينة سلا وضعا استثنائيا بعد تسجيل أعمال تخريب واسعة استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، من بينها سيارات الشرطة والبنك الشعبي والمركز التجاري “كارفور”.

