كشف تقرير الأنشطة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لسنة 2025، أن مبادرات العفو الملكي حققت رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ المملكة، حيث استفاد 24,598 نزيلاً خلال سنة واحدة.
وسجلت هذه الحصيلة قفزة هائلة بزيادة بلغت 16,475 مستفيداً مقارنة بالسنة الماضية. مما عكس تحولا جذريا في تفعيل أدوات الرحمة والإنصاف والحد من ظاهرة الاكتظاظ التي كانت تؤرق المؤسسات السجنية.
وحسب ذات التقرير، فقد شكل العفو الملكي الاستثنائي الممنوح في نهاية شهر يوليو النواة الصلبة لهذه الحصيلة. بعدما شمل وحده 17,258 سجينا دفعة واحدة، نال 99% منهم عفوا مما تبقى من العقوبة الحبسية وغادروا المؤسسات فورا.
وتوالت حالات العفو خلال الأعياد الدينية والوطنية لتشمل آلاف النزلاء الآخرين. حيث توزعت التدابير بين التخفيض من مدة العقوبة وتحويل عقوبات الإعدام والمؤبد إلى عقوبات محددة. مما أعاد الأمل لآلاف الأسر المغربية حسب ما ورد في تقرير مندوبية السجون.
وأشار التقرير إلى أن المسار الإصلاحي للعفو استهدف أيضا الفئات التي انخرطت في برامج التأهيل الفكري. حيث حظي 45 نزيلا من المشاركين في برنامج “مصالحة”. بالعفو السامي بعد مراجعات فكرية وتصحيحية شاملة.
واختتمت السنة مسارها بتحويل هذه الأرقام إلى واقع اجتماعي ملموس. مكن المفرج عنهم من الاندماج مجددا في النسيج الوطني كمواطنين فاعلين، مما جسد الدور الريادي للمؤسسة الملكية في تكريس عدالة إنسانية متبصرة وفق ما أورده تقرير المندوبية .

