في خطوة تعيد إلى الواجهة النقاش حول عدالة الولوج إلى الوظيفة العمومية. وجهت النائبة البرلمانية نادية نزندفة، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالاً شفوياً آنياً إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بشأن معايير تحديد التخصصات المطلوبة في مباريات التوظيف العمومي، ومدى احترامها لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المترشحين.
وأبرزت النائبة في سؤالها أن عدداً من خريجي شعبة القانون العام، يعيشون حالة من الاستياء المتزايد جراء ما وصفته بـ”الانتقائية غير المبررة”، في تحديد التخصصات المطلوبة في بعض مباريات التوظيف. خصوصاً داخل مؤسسات عمومية ذات طابع قانوني. حيث يتم حصر الترشيح بشكل شبه كلي في تخصص القانون الخاص، مع إقصاء خريجي القانون العام رغم تقاطع التكوينات القانونية ووحدة جزء كبير من المضامين العلمية.
واعتبرت نزندفة أن هذا التوجه يطرح إشكالات حقيقية على مستوى تدبير الموارد البشرية داخل الإدارة العمومية. لكونه قد لا يعكس دائماً حاجيات الوظائف الفعلية من الكفاءات. بقدر ما يعكس تصنيفات أكاديمية جامدة قد لا تراعي طبيعة المهام المطلوبة في الواقع الإداري والقانوني.
كما تساءلت النائبة عن الإطار المرجعي المعتمد في تحديد التخصصات المطلوبة في مباريات التوظيف العمومي. وعن مدى اعتماد توصيف دقيق ومسبق للوظائف والكفاءات قبل الإعلان عن شروط الترشيح. بما يضمن عقلنة الاختيارات وربطها بالحاجيات الحقيقية للإدارة.
ودعت البرلمانية عن جزب الأصالة والمعاصرة، إلى ضرورة فتح نقاش مؤسساتي حول سبل تعزيز الانفتاح بين مختلف التخصصات القانونية. وتجاوز المقاربات الضيقة في تحديد مسارات التوظيف، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز عدالة الولوج إلى الوظيفة العمومية على أساس الكفاءة والاستحقاق.
ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد النقاش العمومي حول إصلاح منظومة التوظيف بالإدارة. وتطوير آلياتها بما ينسجم مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة. وفي سياق تنامي الاحتجاجات على بعض مباريات التوظيف، التي تتم بالتركيز على تخصصات معينة دون غيرها.

