صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع نصوص قانونية وتنظيمية تهم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، ومسطرة الإكراه البدني، وتنظيم المؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية. في اجتماع حمل تعديلات تمس مجالات ثقافية وقضائية وتعليمية.
وقدمت هذه النصوص، بحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، من قبل قطاعات حكومية مختلفة. وذلك ضمن مسار يروم تحيين عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية القائمة.
مجلس الحكومة يحيّن قانون حقوق المؤلف
وصادق المجلس على مشروع القانون رقم 013.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل.
ويأتي هذا المشروع لمواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية المرتبطة باستغلال المصنفات الأدبية والفنية. من خلال ملاءمة القانون الجاري به العمل مع المستجدات التي فرضتها أنماط جديدة في النشر والتداول والاستغلال.
ويروم النص، وفق المصدر ذاته، تعزيز حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. عبر إرساء وضوح أكبر داخل المنظومة القانونية، وتدقيق وتحيين عدد من المفاهيم الأساسية المرتبطة بهذا المجال.
ويعكس هذا التعديل اتجاها نحو جعل القانون رقم 2.00 أكثر قدرة على التعامل مع التحولات الرقمية. خصوصا في ما يرتبط بإنتاج المصنفات الأدبية والفنية واستغلالها وتداولها.
منصة رقمية لمسطرة الإكراه البدني
وصادق مجلس الحكومة أيضا على مشروع المرسوم رقم 2.26.52، المتعلق بتحديد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل المرتبط بالإكراه البدني.
وقدم هذا النص كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، المكلف بالشغل، نيابة عن وزير العدل.
ويندرج المشروع ضمن تطبيق مقتضيات القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية. كما تم تغييره وتتميمه، ولاسيما المادة 642 منه.
وتنص هذه المادة على إحداث منصة إلكترونية مخصصة لتطبيق مسطرة الإكراه البدني، تنشر عبرها المعطيات اللازمة للشروع في إجراءات التحصيل وتتبعها.
ويهدف المرسوم إلى ضبط البيانات التي يتعين اعتمادها عند مباشرة التحصيل. بما ينسجم مع إدخال البعد الرقمي على هذه المسطرة، وتنظيم تداول المعطيات الضرورية لتتبع مراحلها.
إعادة ترتيب خريطة المؤسسات الجامعية
وصادق المجلس، في الملف الجامعي، على مشروع المرسوم رقم 2.25.561، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 18 يناير 1991. والمتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية.
وقدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار هذا المشروع، الذي يندرج، بحسب البلاغ، ضمن مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويروم النص ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.
ويأتي المشروع أيضا استجابة للحاجيات المتزايدة المرتبطة بتنويع العرض التكويني، وتحسين جودته، وتقريب الخدمات الجامعية من الطلبة.
ويهدف المرسوم إلى إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بما يسمح بتحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري، وتعزيز التخصص الأكاديمي، والرفع من نجاعة التكوين والبحث العلمي.
نصوص تجمع بين الرقمنة والتنظيم
تكشف المشاريع الثلاثة المصادق عليها عن حضور الرقمنة والتنظيم المؤسساتي في جدول مجلس الحكومة، سواء عبر تحيين حماية المصنفات الأدبية والفنية، أو تنظيم بيانات التحصيل في مسطرة الإكراه البدني، أو مراجعة بنية مؤسسات جامعية مفتوحة.
وتضع هذه المصادقة ملفات الثقافة والعدالة والتعليم العالي ضمن مسار تعديل قانوني وتنظيمي، يرتبط بتكييف النصوص القائمة مع تحولات رقمية ومؤسساتية أوسع.

