يُنتظر أن تقدم الأحزاب المغربية، مذكراتها بخصوص تعديل القوانين الانتخابية نهاية شهر غشت الجاري، بعد اجتماع قيادات الأحزاب بوزير الداخلية، خلال احتماع خصص لتهيئة خارطة طريق انتخابات 2026، تفعيلا للتوجهات الملكية التي تضمنها خطاب عيد العرش الأخير.
وتتبادر إلى الأذهان تساؤلات حول مدى تأثير تجويد القوانين الانتخابية على تشجيع المواطنين على المشاركة في العملية الانتخابية، في ظل ارتفاع نسبة المقاطعة وغضب مجتمعي من العملية برمتها.
مريم ابليل، المحللة السياسية والباحثة في القانون الدستوري، قالت بأن أكثر قوانين الانتخابات تقدما لا يمكن أن تعطينا نتائجا استثنائية على مستوى نسبة المشاركة، موردة أن إشكال المشاركة ليس مرتبطا بطبيعة القوانين بل بثقة المواطنين في العملية السياسية، وبطبيعة النخب التي تفرزها العملية الانتخابية والممارسات الحزبية.
واستدركت في تصريحها لمنبر “سفيركم”، بأن المشاركة مرتبطة في جزء منها بالقوانين، قائلة إن “التسجيل في اللوائح الانتخابية بشكل مباشر وتلقائي أو فتح إمكانية التسجيل بشكل دائم، على سبيل المثال بإمكانه أن يكون مؤثرا”، على اعتبار أن عددا من المواطنين يقتنعون بالتصويت في مرحلة من المراحل فيجدون أنفسهم غير مسجلين أو أن فترة التسجيل قد انتهت، وِفقا لتعبير المتحدثة.
وبخصوص أهم العناصر التي ستكون محل نقاش في مرحلة طرح التعديلات، أشارت الباحثة في القانون الدستوري، إلى العتبة، والقاسم الانتخابي، وتعديل نمط الاقتراع، وتعزيز مشاركة الشباب والنساء ومغاربة العالم، وتدارس إمكانية تعديل الدوائر الجهوية المخصصة للنساء.
وكانت قد بلغت نسبة التصويت في انتخابات 2021 على المستوى الوطني 50.18 في المائة، بزيادة طفيفة عن النسبة المسجلة في انتخابات 2016 حين بلغت 43 في المائة.

