يشهد قطاع السينما المغربية مفارقة لافتة، فبينما يتزايد عدد الإنتاجات الوطنية وتتنوع مواضيعها، ما يزال الإقبال على القاعات السينمائية محدودا.
هذا الوضع، بحسب المخرج السينمائي الحسين حنين، يعكس غياب سوق داخلية قادرة على مواكبة الدينامية التي يعرفها القطاع، ما يستدعي في نظره إطلاق ورش وطني لإعادة النظر في منظومة الدعم الحالية وضمان توزيع عادل وفعال للموارد الموجهة للصناعة السينمائية.
وفي هذا السياق، قال المخرج السينمائي الحسين حنين إن الإقبال الضعيف على القاعات السينمائية في المغرب، رغم ارتفاع عدد الإنتاجات الوطنية وتنوعها، يعكس غياب سوق داخلية حقيقية قادرة على استيعاب الدينامية التي يعرفها القطاع.
وأوضح حنين، في تصريح خص به موقع “سفيركم” الالكتروني، أن هذا التحدي لا يمكن تحميله لطرف واحد، بل هو مسؤولية جماعية تستدعي انخراط الدولة والحكومة وجميع الفاعلين والغرف المهنية، مشيرا إلى أن مدخلات قطاع السينما اليوم أصبحت أكبر وأهم مما كانت عليه في السابق، سواء من حيث الأثر الاقتصادي المباشر أو غير المباشر.
وشدد المخرج على أن السينما لم تعد ترفا ثقافيا، بل أصبحت قطاعا صناعيا قادرا على خلق آلاف مناصب الشغل، وتنشيط قطاعات موازية مثل السياحة والنقل والفندقة والإشهار، إلى جانب مساهمتها في تعزيز إشعاع صورة المغرب خارجيا.
و دعا حنين إلى فتح ورش وطني عاجل لإعادة النظر في منظومة الدعم الحالية، مؤكدا أن الصيغة الراهنة لم تعد تواكب التطور الحاصل في الإنتاج السينمائي، ولا تضمن دورة اقتصادية مستدامة.
واعتبر المتحدث نفسه، أن المرحلة تفرض مراجعة شاملة لسياسة الدعم ترتكز على مضاعفة المخصصات المالية للقطاع وتوزيعها بشكل عادل وشفاف يغطي مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع والاستغلال، مبرزا أن زيادة الدعم ليست إنفاقا عبثيا، بل استثمارا استراتيجيا يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم المقاولات السينمائية وإعادة الاعتبار للقاعات كفضاءات رئيسية لاستهلاك الفيلم المغربي.
وفي هذا الصدد، أكد حنين في تصريحه لـ “سفيركم” على أهمية دور المدرسة والفضاءات الثقافية في تكوين ذائقة جديدة تستعيد ثقة الجمهور في السينما الوطنية، وتعيد له علاقة مستمرة مع هذا الفن باعتباره جزءا من الحياة اليومية للمغاربة.

