شهد حي الرياض بالعاصمة الرباط، صباح اليوم الخميس 26 مارس، وقفة احتجاجية نظمها العشرات من متقاعدي شركة اتصالات المغرب، أمام مقر المؤسسة، للمطالبة بتسوية عادلة لمعاشاتهم وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم، في ظل ما وصفوه باستمرار تجاهل مطالبهم وعدم احترام مقتضيات القانون.
وكشف أحد المحتجين، لـ” سفيركم”، حجم المعاناة التي تعيشها هذه الفئة، قائلا: “ماتعطاناش حقنا كامل، بغينا غي يعطيونا التقاعد ديالنا، كاين اللي خدم 30 وحتا 40 سنة، وفي الأخير تلقى معاش ضعيف، ماكيفوتش 1000 أو 2000 أو 3000 درهم، وهذا ما كيوازيش سنوات الخدمة”.
وأوضح المحتجون أن تحركهم يأتي بعد سنوات من المعاناة المرتبطة بضعف المعاشات، رغم صدور أحكام قضائية نهائية وحائزة لقوة الشيء المقضي به لصالحهم، مؤكدين أن هذه الأحكام لم تجد طريقها إلى التنفيذ إلى حدود اليوم، وهو ما اعتبروه خرقا صريحا للقانون ومساسا بمبدأ العدالة.
وفي هذا السياق، أكد فهمي عبد الله، نائب رئيس الجمعية الوطنية لمتقاعدي اتصالات المغرب، في تصريح لـ”سفيركم”، أن أصل المشكل يعود إلى سنة 2004، تزامنا مع خوصصة الشركة، حيث لم يتم التصريح الكامل بأجور المستخدمين لدى الصندوق المغربي للتقاعد، الأمر الذي انعكس سلبا على قيمة المعاشات التي وصفها بـ”الهزيلة” ولا تعكس سنوات الخدمة التي قضوها داخل المؤسسة.
وأضاف المتحدث أن جميع المساعي القانونية والمؤسساتية التي باشرها المتقاعدون لم تفض إلى أي حل ملموس، في ظل ما اعتبره غيابا للتفاعل الجدي من طرف كل من الصندوق المغربي للتقاعد وشركة اتصالات المغرب، مشددا على أن الإشكال القائم لا يرتبط بغياب الحلول بقدر ما يرتبط بغياب الإرادة لتنفيذ القانون وتفعيل الأحكام القضائية.
ورفع المحتجون خلال وقفتهم شعارات تطالب بضرورة تسوية المعاشات على أساس الأجور الحقيقية التي كانوا يتقاضونها خلال فترة عملهم، مع تحميل المسؤولية لكافة الأطراف المعنية، وعلى رأسها شركة اتصالات المغرب، داعين إلى إنصاف هذه الفئة التي قدمت سنوات من الخدمة داخل القطاع.
كما جدد المتقاعدون تأكيدهم على مواصلة أشكالهم النضالية بشكل سلمي، مع التعبير عن استعدادهم للانخراط في أي حوار جاد ومسؤول من شأنه أن يفضي إلى حل نهائي لهذا الملف الذي طال أمده، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة المتقاعدين.

