تتحول محطة المترو بوتانيك في بروكسل، ابتداء من 19 شتنبر 2025، إلى فضاء للفن والذاكرة، من خلال معرض يحمل عنوان “الخريطة ليست الإقليم”، هذا المشروع الثقافي يسعى إلى تحويل الفضاءات العامة إلى منصات للحوار والإبداع، من خلال صور فوتوغرافية، عروض فنية، ومبادرات تعيد قراءة التاريخ والذاكرة الجماعية بروح معاصرة.

ويأتي هذا المشروع، حسب بلاغ توصل “سفيركم” بنسخة منه، ثمرة تعاون بين مؤسسة STIB للنقل الحضري، ومؤسسة Espace Magh، وLa Fonderie، إلى جانب دعم فني من مصممين وفاعلين ثقافيين مثل Sira Kaba مؤسسة “Erratum Fashion”) ومحمد أمين دادا مؤسس مبادرة “Timmenddits”.

ويؤكد المنظمون أن الهدف الأساسي يتمثل في إعادة تأهيل الفضاء العام ليصبح جسرا للتلاقي والتبادل الثقافي، حيث تلتقي الصورة، الموضة، الحرف اليدوية والفن التشكيلي في مشهد واحد يربط الذاكرة بالمستقبل.
ويكتسي تاريخ 13 نونبر 2025 أهمية خاصة، إذ سيتزامن افتتاح أحد أجزاء المعرض مع الذكرى العاشرة لهجمات باريس، ويعتبر هذا التزامن “رسالة أمل” تعكس قدرة الإبداع على تحويل لحظات الألم إلى فرصة للتجديد والانفتاح، وإعادة بناء جسور التعايش والثقة داخل المجتمع.

وسيمتد المعرض عبر عدة فضاءات في بروكسل، منها: محطة مترو بوتانيك من 18 شتنبر 2025 إلى 10 يناير 2026 بمعرض صور فوتوغرافية، وواجهات عرض لابتكارات في التصميم والنسيج والمجوهرات بين شتنبر وأكتوبر 2025، والفضاء الثقافي MIMA من 13 نونبر إلى 20 دجنبر 2025، حيث ستحتضن القاعة الرئيسية أعمالا تركيبية وتجهيزات فنية معاصرة.

وخلال مشاركتهما، سيقدم “Erratum Fashion” رؤية تمزج بين الموضة والوعي الاجتماعي، باستخدام أقمشة مستدامة وقطع فنية تحمل أبعادا رمزية حول الهوية والاندماج، وستستاهم مبادرة “Timmenddits”، التراث الأمازيغي والمغاربي للحفاظ على تقاليد الحِرف اليدوية، مع إعطائها نفسا معاصرا يعزز الحوار بين ضفتي المتوسط.
ويتطلع هذا المشروع إلى تقديم تجربة فريدة تعيد الاعتبار للذاكرة الجماعية، وتفتح فضاءات الحوار بين ماضي المدينة وحاضرها، عبر فن يربط المحلي بالعالمي، وأيضا إلى إظهار وجه آخر لمدينة مولنبيك، كرمز للتنوع الثقافي والإبداع المشترك، بعيدا عن الصور النمطية.

