تتجه الدبلوماسية الأمريكية نحو الفاتيكان وإيطاليا في محاولة لاحتواء توتر متصاعد. بعدما أعلن عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى روما والفاتيكان خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولة تهدئة العلاقات بعد تصريحات حادة أدلى بها دونالد ترامب تجاه البابا ليون الرابع عشر ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيطالية.
تحركات دبلوماسية لاحتواء الخلاف
وتشير المعطيات إلى أن الزيارة، المرتقبة يومي الخميس والجمعة، تهدف إلى فتح قنوات تواصل جديدة بين الفاتيكان والبيت الأبيض. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي، تحدثت تقارير عن احتمال استقبال البابا لروبيو. فيما أكدت مصادر حكومية إيطالية عقد لقاء مع الكاردينال بييترو بارولين، الرجل الثاني في الفاتيكان.
ويشمل برنامج الزيارة أيضًا لقاءات مع وزيري الخارجية والدفاع الإيطاليين. في وقت تعرف فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية توترًا متزايدًا. خاصة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، طلب روبيو لقاء جورجيا ميلوني، رغم فتور في العلاقة بينها وبين ترامب. بعد أن دافعت عن البابا عقب الهجوم اللفظي الذي تعرض له.
تصريحات البابا تفجر الخلاف
تصاعد التوتر عقب مواقف البابا ليون الرابع عشر، الذي انتقد السياسات الأمريكية، خاصة في ملف الهجرة، قبل أن يندد بما وصفه تهديدًا “غير مقبول” بتدمير إيران، داعيًا إلى تغليب خيار السلام.
أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من ترامب، الذي هاجم البابا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبره ضعيفًا في مواجهة الجريمة وغير كفء في السياسة الخارجية.
رد البابا بالتأكيد على “واجبه الأخلاقي” في معارضة الحرب، قبل أن يعود ويؤكد أن خطاباته لا تستهدف تصعيد الخلاف مع الإدارة الأمريكية.
تهديدات عسكرية تزيد الضغط
اتسع الخلاف ليشمل حلفاء أوروبيين، بعدما انتقد ترامب مواقف ميلوني واتهمها بعدم دعم الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي. كما لوح بسحب القوات الأمريكية من إيطاليا، معتبرًا أن روما لم تقدم دعمًا في الحرب ضد إيران.
شملت هذه التحذيرات أيضًا إسبانيا، فيما أعلن البنتاغون سحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا، في مؤشر على إعادة تقييم الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا.
بحسب معطيات رسمية، بلغ عدد العسكريين الأمريكيين في إيطاليا أزيد من 12 ألف جندي مع نهاية 2025، مقابل نحو 3800 في إسبانيا وأكثر من 36 ألفًا في ألمانيا، ما يعكس حجم الرهانات المرتبطة بأي تغيير في هذا التواجد.

