تتجه جماعة الدار البيضاء إلى اعتماد المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء. في إطار مشروع اتفاقية جديدة تحدد شروط تزويد المدينة بهذه الموارد غير التقليدية انطلاقا من محطة مديونة.
ويضع هذا المشروع آلية عملية لتدبير المياه الموجهة للمساحات الخضراء، عبر اتفاق يجمع بين جماعة الدار البيضاء والشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات. بهدف تقليص الضغط على الموارد المائية التقليدية داخل العاصمة الاقتصادية.
تحديد شروط التزويد وكمياته
وينص الاتفاق على تزويد يومي للمياه المعالجة يصل إلى 3500 متر مكعب، مع إلزام الشركة الجهوية بضمان مطابقة هذه الكميات لمعايير الجودة المعتمدة. كما يشمل الالتزام تأمين استمرارية التزويد، باستثناء حالات محددة مثل التلوث الصناعي العرضي أو الانقطاعات الطويلة للكهرباء أو الكوارث الطبيعية.
ويفرض الاتفاق إشعار الجماعة بأي عطب تقني في محطة المعالجة أو أنظمة الضخ داخل أجل أقصاه 24 ساعة. لضمان التدخل السريع وتفادي أي اضطراب في الخدمة.
استعمال محصور وإطار قانوني منظم
كما يلزم المشروع جماعة الدار البيضاء بحصر استخدام هذه المياه في سقي المساحات الخضراء فقط. مع اتخاذ تدابير لتفادي أي استعمال غير مطابق قد يشكل مخاطر صحية.
ويربط تنفيذ الاتفاق بالحصول على التراخيص الضرورية من وكالة الحوض المائي. وفق مقتضيات القانون المتعلق بالماء، لضمان مشروعية العملية من الناحية القانونية.
كلفة محددة ونظام مراقبة للاستهلاك
ويحدد الاتفاق سعر المتر المكعب من المياه المعالجة في 4.65 درهم دون احتساب الرسوم. مع إمكانية مراجعة هذا السعر مستقبلا حسب المتغيرات الاقتصادية والتقنية.
ويعتمد النظام أربعة عدادات موزعة على نقاط استراتيجية، تشمل مخرج أحواض التخزين ونقاط الربط بطريق “إيكيا” والطريق السيار الحضري. بهدف ضبط الاستهلاك وضمان دقة الفوترة.
كما يقر الاتفاق حدا أدنى للفوترة يبلغ 200 متر مكعب يوميا لتغطية تكاليف الضخ. مع اعتماد نظام فوترة شهري مماثل لخدمات الماء والكهرباء والإنارة العمومية.
مدة تنفيذ محددة
كما حدد الطرفان مدة إنجاز المشروع في ثلاث سنوات، تنطلق من تاريخ التوقيع الرسمي والتأشير عليه من الجهات المختصة، في خطوة تروم إرساء نموذج جديد لتدبير الموارد المائية داخل المدينة.

