تكشف وثائق وتحقيقات رسمية، في ملف “عمران الشرق”، عن خروقات جسيمة ارتكبها المدير العام السابق للشركة، بمعية مسؤولين آخرين، في صفقات عقارية ومالية تقدر بملايين الدراهم، وذلك عبر أساليب وصفت بـ”التحايلية” و”خارج أي إطار قانوني”.
وتعود بداية الخروقات إلى بروتوكول اتفاق مؤرخ في 12 غشت 2021، أبرمه المدير العام السابق مع شخص بخصوص عقار تبلغ مساحته 47 هكتارا و17 آر و54 سنتيارا.
ونص الاتفاق على دخول الشخص المعني في شراكة مع شركة العمران، بحيث يحصل على 40% من الأرباح مقابل 60% للشركة.
غير أن التحقيقات أثبتت أن الشخص إياه، حصل على 25 مليون درهم من الاعتمادات المرصودة من إدارات عمومية لمشاريع البنية التحتية، في غياب أي إطار قانوني يبرر هذه العملية.
كما تم تمويل اقتناء قطعتين أرضيتين من أملاك الدولة بالناظور بمبالغ ضخمة بلغت 18 مليون درهم للأولى و16.4 مليون درهم للثانية، وذلك من صندوق مخصص، في تجاوز واضح للمساطر المعمول بها.
ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ كشفت عن تورط المدير التجاري الحالي، الذي قام باقتناء عقارات مملوكة لشركة العمران بأثمنة تفضيلية عبر تسجيلها باسم والده، قبل أن يعيد بيعها لفائدة المدير العام السابق وعائلته، محققا أرباحا غير مشروعة.
ومن بين الأمثلة البارزة لهذه العمليات:
-فيلا بوجدة مساحتها 216 م² بثمن 91.800 درهم فقط.
-محلان تجاريان بوجدة بمساحة 54 م² لكل واحد، بيعا بـ 367.200 و380.000 درهم.
-فيلا بعين عتيق مساحتها 342 م² بسعر 684.000 درهم.
-قطعة أرضية بعين عشيق 226 م² بلغت قيمتها 1.208.751 درهم.
-شقق متعددة في مراكش، الصويرة، وأكادير تراوحت أثمانها بين 435.000 و1.186.500 درهم.
-محلات وشقق بالسعيدية تم تفويتها لاحقا إلى المدير العام السابق وأفراد من عائلته بأثمنة تتراوح بين 200.000 و580.000 درهم.
وتبرز هذه الوقائع وجود شبكة مصالح متشابكة جمعت بين مسؤولين سابقين وحاليين بشركة العمران، استغلوا مواقعهم داخل المؤسسة العمومية لتفويت عقارات بأثمنة بخسة ثم إعادة بيعها بأثمان مرتفعة، مما أدى إلى إهدار أموال عمومية ضخمة ومراكمة ثروات خاصة بطرق مشبوهة.
اقرأ أيضا: معطيات حصرية.. أرقام واختلالات في ملف سرقة 61 مليار من حسابات “العمران”

