قال عبد الرؤوف عبدلاوي معن، نائب غير منتسب، اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر الجاري، بمجلس النواب، إن الحكومة لم تف بوعدها حين وعدت بخفض نسبة الأمية إلى 10 في المائة، مؤكدا أن القضاء عليها يحتاج شجاعة سياسية لتوجيه المال العام نحو من يستحقه بالفعل أي الفئة الهشة والشباب.
ووصف النائب البرلماني في الجلسة العمومية المخصصة لتقديم ومناقشة التقرير المتعلق بتقييم برامج محو الأمية، هذه الظاهرة بـ”الجرح المفتوح” في جسم الوطن، مضيفا أنها مازالت تنخر المجتمع المغربي رغم كل البرامج والشعارات والاستراتيجيات، مردفا: “الأرقام لا ترحم، فنسبة 25% من المغاربة أميون، وترتفع النسبة في بعض الجهات القروية والجبلية إلى 30% من النساء”.
وأكد أن الحكومة المغربية لم تف بوعدها حين قالت إنها ستخفض نسبة الأمية من 25% إلى أقل من 10% في سنة 2026، رغم الميزانية “الضخمة” المرصودة لقطاع محو الأمية، مشيرا إلى أن الحكومة صرفت بين سنتي 2021 و2024 ما مجموعه 235 مليار، واصفا النتائج التي تم تحقيقها بـ”الهزيلة”.
وسجل النائب اعتماد مراكز محو الأمية على متطوعين بأجور قال إنها “هزيلة”، وبدون أي تتبع بيداغوجي، واستطرد قائلا: “ما نراه اليوم هو هدر مزدوج، هدر المال العام، هدر كرامة المواطن. ما ينقصنا ليس التمويل بل الفعالية والشفافية والمساءلة، نحتاج إلى معرفة دقيقة لمن يستفيد من هذه الميزانيات، والمعايير التي تحدد البرامج، ومن يقيم النتائج”.
وشدد في تعليقه على هذا التقرير المتكون من 300 صفحة والذي استغرق إنجازه سنة كاملة، على أن القضاء على الأمية لا يحتاج إلى شعارات جديدة، بل إلى شجاعة سياسية تعترف بالأخطاء وتوجه المال العام نحو من يستحقه فعلا، أي المغاربة في وضعية هشة وخاصة الشباب.
وتساءل النائب في نهاية مداخلته: “هل يعقل أن نعيش في زمن الذكاء الاصطناعي ومازال حوالي 10 ملايين مغاربة لا يعرفون القراءة والكتابة والحساب، فلنجعل من مغرب مونديال 2030 مغربا بدون أمية متصالحا مع المعرفة”.

