قدمت المقررة الخاصة، المعنية باستقلال القضاة والمحامين التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان، مارغريت ساترثويت، عددا من الملاحظات والمؤاخذات الخاصة بمشروع قانون مهنة المحاماة في المغرب.
وتشمل هذه الملاحظات أساسا، المواد التي لا تتوافق والمعايير والقواعد الدولية لحقوق الانسان.
وترى المقررة، أن المواد من 10 إلى 15 من مشروع القانون. تمنح دورا محوريا للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل في ما يتعلق بتكوين المحامين وتدريبهم وتقييمهم. وهو ما يشكل ابتعادا عن مبدأ التنظيم الذاتي.
كما أشارت إلى أن المواد من 90 إلى 100 من ذات المشروع، تقيد صلاحيات هيئات المحامين. وتخضع بعض قراراتها لإشعار آليات الرقابة الإدارية.
وترى ساترثويت، أن المادة 38 من المشروع تنص على تقليص الحالات التي تكون فيها الاستعانة بمحام إلزامية. وهو ما قد يضعف مبدأ تكافؤ الوسائل وحق إعداد الدفاع.
ووجهت المقررة الأممية، انتباه الحكومة المغربية إلى التعليق العام رقم 32 (2007) الصادر عن لجنة حقوق الإنسان. الذي أكد في تفسيره للمادة 14، أن حق الاستعانة بمحام من اختيار الشخص يعد من الضمانات الأساسية للحق المحمي دوليا في محاكمة عادلة.
كما يوضح هذا التعليق العام، أن “المحامين يجب أن يكونوا قادرين على تقديم المشورة وتمثيل الأشخاص المتهمين بارتكاب جريمة وفقاً لأخلاقيات المهنة المعتمدة، دون أن يتعرضوا لأي قيود أو تأثيرات أو ضغوط أو تدخلات غير مبررة من أي جهة كانت”.
ولفتت المقررة الأممية، إلى أن المواد 72 إلى 75 تنص على إمكانية إجراء تفتيش في مكاتب المحامين في ظروف لا تضمن بشكل كاف حماية السر المهني.
كما أشارت إلى أن المواد من 60 إلى 70. تنص على منح النيابة العامة دورا مهما في بدء ومتابعة إجراءات التأديب ضد المحامين.
وأوصت المقررة، باتخاذ تدابير لمعالجة هذا النقص. بالنظر لأنه قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الخدمات القانونية وتقليص إمكانية الولوج إلى العدالة بالنسبة للمواطنين العاديين.

