صاعدت حدة التوتر داخل قطاع التعليم بالمغرب بعد اتهام التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية المقصيين من خارج السلم، وزارة التربية الوطنية بمواصلة ما وصفته بـ”السياسات الانتقامية” تجاه عدد من نساء ورجال التعليم. خاصة الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي. وذلك عقب الإعلان عن نتائج الترقية بالاختيار إلى الدرجة الممتازة برسم سنة 2024.
وقالت التنسيقية، في بيان استنكاري، إن لوائح الترقية الأخيرة أفرزت موجة جديدة من الاحتقان داخل القطاع، بعدما تم، بحسبها، إقصاء عدد من الموقوفين والموقوفات. سواء من المزاولين أو المتقاعدين. رغم استيفائهم الشروط النظامية المطلوبة للترقي.
واعتبرت الهيئة أن الوزارة حولت استحقاقا إداريا ومهنيا كان يفترض أن يشكل مناسبة لإنصاف فئات واسعة من رجال ونساء التعليم، إلى محطة جديدة للخلاف والاحتجاج. متهمة إياها باستعمال الترقية كآلية للعقاب بدل اعتماد معايير الاستحقاق والأقدمية والكفاءة المهنية.
وأكد البيان أن الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي سبق أن تعرضوا، وفق تعبيره، لتوقيفات واقتطاعات من الأجور وإجراءات تأديبية. قبل أن يتم حرمان عدد منهم من الترقية إلى خارج السلم. وهو ما اعتبرته التنسيقية “عقوبة إضافية” لا تستند إلى أي سند قانوني.
انتقاد لتدبير ملف خارج السلم
وفي السياق ذاته، جددت التنسيقية انتقادها لما اعتبرته تراجعا عن الالتزامات السابقة المتعلقة بملف الترقية إلى خارج السلم، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011. معتبرة أن الصيغة المعتمدة حاليا حرمت عددا من الأطر التعليمية والإدارية من الاستفادة من حقوق مهنية وإدارية ومالية تراكمت على مدى سنوات.

ورأت الهيئة أن الإجراءات المعتمدة لم تعالج أصل الإشكال المرتبط بالملف، بل أعادت إنتاجه بصيغ جديدة. معتبرة أن الترقية التي تم الإعلان عنها جاءت متأخرة ولم تستجب لمطالب الفئات المعنية بشكل كامل.
مطالب بإلغاء الإقصاء وجبر الأضرار
وطالبت التنسيقية الوزارة بالتراجع الفوري عن قرار إقصاء الموقوفين من الترقية، وتمكين جميع المستوفين للشروط النظامية من حقوقهم كاملة. مع جبر الأضرار الإدارية والمالية والمهنية التي لحقت بالمتضررين.
كما حملت الحكومة ووزارة التربية الوطنية المسؤولية عن ما وصفته بتنامي الاحتقان داخل القطاع. معتبرة أن تدبير هذا الملف يساهم في تكريس الشعور بالإحباط لدى نساء ورجال التعليم.
دعوة النقابات إلى التحرك
من جهة أخرى، وجهت التنسيقية انتقادات إلى النقابات التعليمية والمركزيات النقابية. داعية إياها إلى تبني موقف أكثر وضوحا من الملف والدفاع عنه داخل جولات الحوار القطاعي والاجتماعي، بدل الاكتفاء ببيانات وصفتها بـ”الرمادية”.
كما دعت جميع المقصيين من خارج السلم، من متقاعدين ومزاولين. إلى التعبئة والمشاركة في الوقفة الاحتجاجية الممركزة المقرر تنظيمها يوم 7 يونيو المقبل. احتجاجا على نتائج الترقية الأخيرة والمطالبة بالتسوية الشاملة للملف.
ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه ملف الترقية إلى خارج السلم يشكل أحد أبرز الملفات العالقة داخل قطاع التعليم. وسط استمرار مطالب فئات من الشغيلة التعليمية بتنفيذ الالتزامات السابقة وتسوية أوضاعها الإدارية والمالية.

