انتقد عدد من الفاعلين في الحقل الرياضي الوضع الذي أصبح عليه المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، مسجلين غياب رؤية واضحة على المدى البعيد، ليس فقط على مستوى التكوين، بل أيضا على مستوى تطوير مختلف الرياضات.
وفي هذا السياق، قال نور الدين بوحديوي، مدرب المنتخب الوطني لكرة اليد، إن إغلاق المعهد لسنوات شكل “نقطة سوداء” في تاريخ المؤسسة، لما خلفه من آثار سلبية على صورتها ومكانتها.
كما انتقد التغييرات التي طالت مباراة الولوج، معتبرا أن معايير الانتقاء لم تعد بنفس الصرامة التي كانت عليها سابقا، حيث كان يشترط في المرشح أن يتوفر على مسار رياضي متميز في تخصص معين، لا أن يكون هدفه فقط الحصول على دبلوم في ثلاث سنوات.
وأضاف، خلال ندوة بعنوان “هل المعهد الملكي مولاي رشيد لا يزال حيا يتنفس بالدينامية التي تطمح لها بلادنا؟”، تم بثها على الجامعة الوطنية المغربية للرياضة، على منصة فيسبوك، أن المعهد كان يشكل حلما لكثير من التلاميذ الحاصلين على شهادة الباكالوريا، إذ كانوا يعتبرون الولوج إليه محطة مفصلية في مسارهم، خاصة في ظل وجود أساتذة يمثلون مدارس ورموزا للرياضة الوطنية.
من جهة أخرى، يجد عدد من الطلبة الممارسين لرياضات مختلفة أنفسهم أمام ما يشبه إجبارا غير مباشر على التخلي عن مسارهم الرياضي مقابل مواصلة الدراسة الأكاديمية، إذ يواجهون صعوبات في الحصول على موافقة الإدارة للمشاركة في التظاهرات الرياضية، فضلا عن غياب برمجة خاصة للامتحانات في حال الترخيص لهم بالمشاركة في المنافسات.
ويؤكد متابعون أن افتقار إدارة المعهد لبرنامج متوازن يجمع بين التكوين الأكاديمي وتدبير المسارات الرياضية للطلبة، خصوصا في بدايات مشوارهم، يضع عددا منهم أمام خيارين أحلاهما مر: إما التضحية بطموحهم الرياضي، أو المجازفة بمسارهم الدراسي.

