دعت غادة الطيراوي، المستشارة بسفارة دولة فلسطين بالمغرب، إلى تحرك دولي عاجل لإلغاء قانون توسيع عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست الإسرائيلي نهاية مارس الماضي. معتبرة أن القانون يشكل “تهديدا مباشرا” لحياة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال. ويكرس ما وصفته بـ”نظام قانوني تمييزي” يستهدف الفلسطينيين بشكل خاص.
وأكدت الطيراوي، خلال كلمة ألقتها اليوم الخميس 7 ماي أثناء تمثيلها لسفارة دولة فلسطين بندوة لمنظمة العفو الدولية ضمن فعاليات معرض الكتاب، أن مواجهة هذا القانون يجب أن تتم “قانونيا وسياسيا وحقوقيا”. وذلك عبر الضغط على الحكومات والبرلمانات الدولية وتفعيل آليات الأمم المتحدة. إضافة إلى توثيق كل حالات التهديد بالإعدام وملاحقة المسؤولين عنها قضائيا.
كما اعتبرت المتحدثة أن القانون الذي تم إقراره نهاية مارس 2026 لا يمكن فصله عن “سياق الاحتلال وسياسة العقاب الجماعي”. كما أشارت إلى أنه يمنح المحاكم العسكرية الإسرائيلية صلاحيات أوسع لإصدار أحكام بالإعدام بحق الفلسطينيين. مع تقليص الضمانات القانونية وتسريع تنفيذ الأحكام. في ظل ما وصفته بغياب شروط المحاكمة العادلة داخل المنظومة القضائية الإسرائيلية.
وأضافت أن منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، سبق أن اعتبرت القانون “تمييزيا” ومخالفا للحق في الحياة. لكونه يخلق “نظامين قانونيين منفصلين”، أحدهما يطبق على الفلسطينيين والآخر على الإسرائيليين والمستوطنين.
وفي معرض حديثها عن أوضاع الأسرى، كشفت الطيراوي، استنادا إلى معطيات هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية لشهر أبريل 2026. أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال تجاوز 9600 معتقل، بينهم 84 أسيرة و350 طفلا.
كما أوضحت أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3532 شخصا. وهم معتقلون يتم احتجازهم دون محاكمة مع تجديد اعتقالهم بشكل دوري. بينما وصل عدد المعتقلين المصنفين من طرف إسرائيل ضمن فئة “المقاتلين غير الشرعيين” إلى 1251 معتقلا، أغلبهم من قطاع غزة.
وشددت الطراوي على أن “قضية الأسرى ليست مجرد أرقام”، بل “قضية إنسانية ووطنية وقانونية”.معتبرة أن الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين يمثل دفاعا عن “العدالة والكرامة والحق في الحياة”.

