أطلق طلبة السنة الأولى بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء (ENCG)، منصة رقمية متخصصة في تاريخ وتقاليد “الشاي المغربي”. وذلك في إطار أنشطة مادة مهارات الثقافة والفن. وتهدف هذه المبادرة إلى تثمين الموروث الثقافي المغربي وتقديمه في قالب تعليمي وتفاعلي يواكب التحولات التكنولوجية الحديثة.
ذاكرة الشاي المغربي في فضاء رقمي
وتستعرض المنصة، التي تم تطويرها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، التطور التاريخي لـ”الشاي المغربي” منذ ظهوره في الصين وصولًا إلى دخوله للمغرب وانتشاره الشعبي. وتعمل البوابة على تقديم محتوى بيداغوجي يسد الفراغ الرقمي في توثيق هذا الرمز الثقافي الذي يمثل قيم الضيافة والتعايش داخل المجتمع المغربي.
كما تتضمن المنصة أقسامًا مفصلة حول أنواع الشاي (الأخضر، الأسود، الأبيض، والأعشاب)، مع تقديم مواصفات كل نوع وخصائصه المذاقية. كما تركز على الجوانب العملية والجمالية عبر شرح تقنيات التحضير التقليدية، والأدوات المستعملة في “الطقوس المغربية”. إلى جانب طرق التقديم المتوارثة.
خرائط تفاعلية وتكنولوجيا لتعزيز التراث
واعتمد المشروع على بنية تقنية متطورة توفر واجهة استخدام مرنة تتوافق مع الهواتف الذكية والحواسيب، مع تفعيل نظام متعدد اللغات لضمان وصول المحتوى لجمهور واسع. وتضم المنصة خريطة ثقافية تفاعلية تتيح للمستخدمين اكتشاف خصوصيات استهلاك الشاي عبر مختلف جهات المملكة. إضافة إلى معرض للصور ومدونة لنشر المقالات التاريخية.
كما يسعى هذا العمل الأكاديمي، إلى رقمنة التراث اللامادي وحمايته من الاندثار عبر توعية الأجيال الصاعدة بأهمية العادات والتقاليد الوطنية. كما يطمح القائمون على المبادرة إلى تطويرها مستقبلًا عبر دمج محتويات سمعية بصرية وتطبيقات هاتفية متقدمة. لتعزيز السياحة الثقافية والتعريف بالهوية المغربية دوليًا.

