حذر “صندوق النقد الدولي” من المخاطر المتنامية التي تطرحها الهجمات السيبرانية المدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة على استقرار النظام المالي العالمي. مؤكدًا أن هذه التقنيات تزيد من حدة التهديدات التي قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق المالية بشكل كامل.
مخاطر هيكلية وتضخيم للهجمات
وأوضح تحليل للمؤسسة المالية الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها، أن وقوع حادث سيبراني ضخم قد يترتب عنه صعوبات مالية بالغة، تثير مخاوف جدية بشأن القدرة على السداد. كما أشار المصدر ذاته إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم دوره في تدبير الهشاشة، يساهم في تضخيم حدة الاختراقات التي تقوض الاستقرار المالي حين تتجاوز أنظمة الحماية.
وبحسب الدراسة، فإن النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي قادرة على تقليص الحيز الزمني والتكاليف اللازمة لتحديد واستغلال الثغرات البرمجية. كما تطرقت المؤسسة في تقريرها إلى نموذج “ميثوس” الذي طورته شركة “أنثروبيك”. حيث كشفت التجارب قدرته على رصد آلاف الثغرات في البرمجيات المتاحة على الإنترنت. مما يجسد سرعة التهديدات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
استراتيجيات وطنية وتعاون دولي
ودعا “صندوق النقد الدولي” السلطات المالية إلى اعتماد مقاربة قائمة على تعزيز المرونة عبر المراقبة والتنسيق، بدل التعامل مع هذه التطورات كمسائل تقنية صرفة. وسلطت الدراسة الضوء على ضعف تدابير الأمن السيبراني لدى البنوك المركزية وهيئات المراقبة. خاصة في البلدان النامية. معتبرة أن الجهود الحالية تظل غير كافية لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق تعزيز مرونة القطاع، أوصت المؤسسة ببلورة استراتيجية وطنية ملائمة للأمن السيبراني ومواكبة القدرات التنظيمية. كما شدد الصندوق على ضرورة التنسيق الدولي الوثيق وتقاسم المعلومات. مؤكدًا أن التعاون العالمي يعد “أساسيًا” لكون المخاطر السيبرانية عابرة للحدود ولا تتوقف عند جغرافيا معينة.

