تستقبل مدينة إفران، بين 15 و19 يوليوز الجاري، الدورة الخامسة والأربعين من مهرجان المسرح البدوي، تحت شعار «الفن في خدمة التنمية». عبر برنامج يجمع العروض المسرحية والفنون الشعبية والنقاش الفكري واستعادة الذاكرة الفنية.
ويقترح مهرجان المسرح البدوي بإفران، بحسب المنظمين، أنشطة موجهة إلى فئات عمرية مختلفة، مع التركيز على علاقة الفن بالتنمية المحلية. وحضور التراث الثقافي لمنطقة الأطلس المتوسط ضمن برمجة الدورة.
ويعرض المهرجان مسرحية «زيارة»، التي كتب نصها المسرحي الراحل عبد القادر البدوي، وتتولى كريمة البدوي إخراجها. وتواصل المسرحية تجربة المسرح الشعبي والملتزم التي ارتبطت بمؤسس المهرجان طيلة عقود.
كما يقدم المهرجان للأطفال والشباب مسرحية «الكنز»، من تأليف عبد القادر البدوي وإخراج حسناء البدوي، بمشاركة حسناء البدوي وإبراهيم العماري وأسامة حنين وعفاف عزتوتي ومصطفى طنان وباسم داود وأمينة أملالي.
عروض تجمع المسرح وأحيدوس
ويربط برنامج الدورة العروض المسرحية بالفنون الشعبية في الأطلس المتوسط، من خلال استضافة فرق في فن أحيدوس. بهدف إبراز الصلات بين المسرح والتعبيرات الفنية والتراثية المتداولة في المنطقة.
ويحتضن المهرجان ندوة فكرية تحمل بدورها عنوان «الفن في خدمة التنمية». بمشاركة الحسن زروال، الباحث في الثقافة الأمازيغية، ومنار الكزيري، الباحثة في العلوم القانونية.
ويناقش اللقاء مساهمة الفن والثقافة في ديناميات التنمية، ودورهما في بناء مجتمع يحتفظ بارتباطه بهويته الثقافية. مع توسيع إمكان الوصول إلى الأنشطة الفنية والثقافية.
ويكرم المهرجان عددا من الفاعلين الجمعويين بإقليم إفران. تقديرا لمساهمتهم في التنشيط الثقافي والعمل المرتبط بالتنمية المحلية داخل مدن وجماعات الإقليم.
معرض يستعيد ذاكرة المسرح البدوي
ويستعيد معرض وثائقي بعنوان «المسرح البدوي.. ذاكرة مسرح، ذاكرة وطن» أبرز مراحل مسار هذه التجربة الفنية. إلى جانب مساهماتها في تاريخ المسرح المغربي.
وتنظم الدورة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وبتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس. وبتنسيق مع جماعة إفران.
كما يسعى المنظمون، من خلال هذه الدورة، إلى مواصلة المهمة الثقافية التي أطلقها مؤسس المهرجان. مع تقديم الفن باعتباره وسيلة للتنمية وتوسيع استفادة الجمهور من الثقافة.
ويعود تأسيس مهرجان المسرح البدوي إلى سنة 1971، بمبادرة من الراحل عبد القادر البدوي أحد أبرز وجوه المسرح الشعبي المغربي. ما يجعله من أقدم المواعيد المسرحية المستمرة في المغرب.
كما اعتمد المهرجان منذ انطلاقه على تقريب المسرح من الجمهور، وتيسير الوصول إلى العروض الفنية. والحفاظ على الذاكرة المسرحية المغربية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

