أثارت ترشيحات ملعبي سان ماميس في بلباو وأنويتا في سان سيباستيان لاستضافة مباريات مونديال 2030 موجة شكوك داخل إقليم الباسك، بعد بروز خلافات سياسية حول كلفة تكييف البنيات التحتية مع شروط الاتحاد الدولي لكرة القدم.
شروط الفيفا تربك حسابات مونديال 2030
وكشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية، الأربعاء، أن وضع المدينتين لم يعد محسومًا. بسبب المتطلبات التقنية والمالية التي تفرضها الفيفا على الملاعب والمدن المستضيفة.
وتشمل هذه المتطلبات تأهيل البنيات التحتية. وضمان شروط استقبال الوفود، وتوفير المعايير التنظيمية المرتبطة بمباريات كأس العالم.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المعايير توجد، منذ سنة 2021، موضوع مفاوضات مع المؤسسات المحلية المعنية، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن استمرار بلباو وسان سيباستيان ضمن لائحة المدن المرشحة.
خلافات سياسية داخل إقليم الباسك
عبّر مسؤولان بارزان في الحزب القومي الباسكي عن تحفظات علنية إزاء الملف.
ودعت إليكسابيت إتشانوب، المسؤولة الإقليمية في بيسكاي، وجون إنساوستي، عمدة سان سيباستيان، إلى منح المؤسسات المحلية “وقتًا للتفكير”، قبل المصادقة النهائية على مشاركة المدينتين.
وانتقدت، في المقابل، حركة “إي إتش بيلدو” اليسارية الاستقلالية ما وصفته بـ“الارتجال” في إعداد ملفات الترشيح.
وقلّل الحزب الاشتراكي، الشريك في الحكومة المحلية وبلدية بلباو، من حجم هذه الشكوك، معتبرًا أنها “تفتقر إلى الصلابة”.
ورفض الحزب الشعبي، عبر زعيمه الجهوي خافيير دي أندريس، أي احتمال للتراجع عن ترشيح المدينتين.
قرار مؤجل إلى الصيف
منح الحكومة الجهوية نفسها مهلة إلى غاية الصيف لحسم الموقف النهائي.
وتنتظر السلطات المحلية، وفق المعطيات المتاحة، التوصل بجميع البيانات التقنية والمالية والتنظيمية، قبل تكوين رؤية واضحة حول كلفة المشاركة وجدواها.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواصل فيه المدن الإسبانية المرشحة ترتيب ملفاتها ضمن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال.

