عاد الجدل مجددا على منصات التواصل الاجتماعي، حول أسباب زلزال الحوز. بعدما تداول بعض النشطاء فرضيات ترجع الكارثة إلى أنشطة بشرية أو “تدخلات غير طبيعية”.
هذه الادعاءات، التي تنتشر عادة عقب الكوارث الكبرى، أثارت تفاعلا واسعا، خاصة في ظل حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفها الزلزال.
في المقابل، خرج ناصر جبور، رئيس المعهد الوطني للجيوفيزياء، بتوضيحات حاسمة، تنفي هذه المزاعم. مؤكدا أن جميع المعطيات العلمية المتوفرة تجمع على أن زلزال الحوز كان طبيعيا بكل المقاييس.
وأوضح جبور، في تصريح لموقع “سفيركم” ، أن “القول بأن زلزالًا بهذه القوة غير طبيعي، يُعد سابقة لم يشهدها التاريخ العلمي”. مشيرا إلى أن خصائص الزلزال، من حيث شدته التي قاربت 7 درجات على مقياس ريختر. وموقع بؤرته التي تم تحديدها بدقة، كلها تؤكد طابعه الطبيعي.
وأضاف الخبير في الظواهر الزلزالية، أن الزلزال ناتج عن تداخل عاملين رئيسيين. الأول يتمثل في النشاط التكتوني المرتبط بتقارب الصفائح التكتونية، خاصة الصفيحتين الإفريقية والأوراسية. والثاني مرتبط بالحقل الحراري في باطن الأرض. حيث سجلت زيادات في درجات الحرارة على مستوى منطقة الأطلس الكبير. ما ساهم في تحرير الطاقة الزلزالية.
وشدد المسؤول العلمي، على أنكل الدراسات المنجزة إلى حدود الساعة، لم تظهر أي دليل على وجود أسباب اصطناعية. وراء هذا الزلزال”، معتبرا أن مثل هذه الفرضيات تفتقر إلى الأساس العلمي. وتندرج ضمن موجة من الأخبار الزائفة. التي ترافق عادة الكوارث الطبيعية.
ولفت المتحدث إلى أنه هذه ليست المرة الأولى، التي تطرح فيها نظريات تشكيكية عقب أحداث كبرى. حيث غالبا ما تعود إلى الواجهة فرضيات غير مثبتة. كما حدث سابقًا مع التشكيك في بعض البرامج الفضائية مثل أرتميس.
و ختم جبور بالقول أن منطقة الأطلس الكبير لم تكن يوما منطقة مستقرة زلزاليا. بل شهدت عبر التاريخ عدة هزات أرضية، وإن لم تكن بنفس الشدة التي سجلت مؤخرا. ما يدل على وجود إجهاد تكتوني متراكم في المنطقة.

