أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم السبت 1 نونبر، خلال الدورة الثالثة من اجتماع المجلس الوطني الفيدرالي، أنها أقرت حزمة من الإجراءات التأديبية والتنظيمية والقانونية التي سيتم تفعيلها طبقا للقانونين الأساسي والداخلي للنقابة، بهدف تعزيز الانضباط المهني وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح البلاغ الرسمي الصادر عن المجلس الوطني الفيدرالي، الذي توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن قراره باتخاذ الإجراءات التأديبية والتنظيمية والقانونية يأتي بهدف تثمين المبادرات القطاعية والمجالية التي من شأنها خلق زخم نضالي وإشعاعي للنقابة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر خاصة، تابعت أشغال المجلس الفدرالي، لموقع “سفيركم”، إن الأمر يتعلق بكل من رحاب حنان ويونس مجاهد، وأضافت مصادرنا أن مجموعة من أعضاء النقابة انتقدوا بشدة في مداخلات خلال اجتماع المجلس الفدرالي، ما وصفوه بـ”تحركات وتصرفات رحاب حنان ويونس مجاهد التي تتعارض مع مقررات ومواقف النقابة”.
ووفق ما أكده قيادي بالنقابة لـ”سفيركم”، فإن الأمر يتعلق ب” رصد عدة اختلالات لا تتماشى ومبادئ النقابة”، إضافة إى اصطفاف كل من حنان رحاب، نائبة الرئيس المكلفة بالحريات بالنقابة، ويونس مجاهد؛ رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر والقيادي السابق في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى جانب مقترحات الحكومة فيما يخص مشروع قانون 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وطالبت هذه التدخلات، حسب مصادرنا، باتخاد إجراءات تأديبية في حق حنان رحاب ويونس مجاهد. وهو ما تمت الاستجابة له بإحالة الملفين على لجنة الأخلاقيات لتدارس الوقائع واتخاذ التدابير اللازمة في حقهما، في الوقت الذي أعلن فيه يونس مجاهد تقديم استقالته من النقابة استباقاً لإحالته على لجنة الأخلاقيات..
وأبرزت نفس المصادر أن الانتقادات الموجهة إلى حنان رحاب لم تأت فقط من داخل النقابة، بل امتدت إلى الحزب السياسي الذي تنتمي إليه، الذي امتعض بدوره من دفاعها عن المشروع الحكومي وعدم انضباطها لتوجه الفريق الاتحادي
وانتقد البلاغ الصادر عن النقابة أداء اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، التي ترأسها يونس مجاهد، مستنكرا قراراتها في حق النقابة، خاصة ما يتعلق بـ”ضرب مكتسباتها التاريخية في البطاقة المهنية وبطاقة القطار، والطريقة التي تعاملت بها مع مذكرة النقابة الترافعية حول مشاريع القوانين المنظمة للمهنة، فضلا عن مساهمتها الفعلية في هندسة مشروع تفكيك التنظيم الذاتي للمهنة”.
وأكد البلاغ أن ولاية اللجنة قد انتهت قانونيا، وأن أي محاولة لإعادة منحها شرعية التصرف في القطاع لن تزيد الوضع إلا تعقيدا، داعيا الحكومة إلى فتح حوار صريح وشفاف مع المهنيين من أجل تجاوز التوترات التي يعيشها المشهد الإعلامي الوطني.
وجدد المجلس موقفه الثابت من مشروع قانون 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرا إياه تراجعا عن مكتسب التنظيم الذاتي، ومؤكدا استمرار النقابة في معركتها الترافعية إلى حين تعديل المشروع بما ينسجم مع روح الدستور ومبادئ الاستقلال المهني.

