أثارت زيارة وفد من الأئمة إلى الكيان الإسرائيلي موجة استنكار عارمة في صفوف هيآت من الجاليات المغاربية والمسلمة بأوروبا، وعلى رأسها الجالية المغربية، التي وصفت الخطوة بـ”زيارة الخيانة” و”الازدراء الصارخ لدماء الشهداء”.
وأوضحت مجموعة من الهيآت في بلاغ مشترك، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن الأشخاص الذين يُفترض فيهم تمثيل القيم الإسلامية والأخلاقية، أجروا زيارة إلى إسرائيل، وصفتها بـ”التطبيعية المشينة”، مؤكدة أنها شكلت “صدمة” للرأي العام المغاربي في أوروبا والمغربي.
واعتبر المصدر ذاته أن إجراء هذه الزيارة واللقاء بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، هو بمثابة “إساءة مباشرة إلى نضال الفلسطينيين وكرامة الجاليات المسلمة” و”استفزاز سافر وتطبيع مفضوح لا يقبله عقل أو ضمير”.
وذكر البلاغ أن الوفد الذي زار إسرائيل ضم شخصيات معروفة، على رأسها حسن الشلغومي، وعبد الهادي، ويوسف مصيبيح، الذي سارعت إدارة مسجد “بلال” في مدينة ألكمار الهولندية إلى فصله فور عودته من إسرائيل.
وأدانت الهيآت الديمقراطية والتقدمية في أوروبا إجراء هذه الزيارة تحت ذريعة “الحوار” و”السلام”، مستنكرة ارتكاب جرائم حرب موثقة في حق الشعب الفلسطيني، معبرة عن رفضها ما أسمته “استخدام الخطاب الديني لتبييض وجه الاحتلال”.
وأشاد البلاغ بقرار فصل إدارة مسجد “بلال” في مدينة ألكمار الهولندية، للإمام ويوسف مصيبيح، داعيا باقي المؤسسات الإسلامية في أوروبا إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، محذرة من “المحاولات المنهجية لاختراق الجاليات المسلمة في أوروبا عبر أدوات “دينية” مطبّعة، تخدم أجندات الاحتلال وتسعى لتضليل الرأي العام”.
كما جددت هذه المنظمات موقفها الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الحرية، والكرامة، وتقرير المصير، مؤكدة أنه لا يمكن أن يتحقق السلام في المنطقة دون إنهاء الاحتلال وعودة الحقوق إلى أصحابها.
وتجدر الإشارة إلى أن المنظمات الموقعة على هذا البلاغ، تشمل كل من جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب “ASDHOM”، وحزب النهج الديمقراطي العمالي،جهة أوروبا الغربية، والجمعية المغربية لحقوق الانسان،باريس، إلى جانب الحزب الاشتراكي الموحد بهولندا.
وتضاف إلى هذه القائمة، فيدرالية اليسار الديمقراطي بفرنسا، وتنسيقية التضامن بين شعوب المتوسط بإسبانيا، ومغربيات ضد الاعتقال السياسي بالمغرب،بلجيكا، إضافة إلى مؤسسة المهدي بنبركة بفرنسا، والمركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية بهولندا “EMCEMO”.
وتشمل هذه الهيآت كذلك، كل من جمعية معا بإيطاليا، وجمعية العمال المغاربة بهولندا “KMAN”، وجمعية المغاربة بفرنسا “AMF”، ثم المنتدى المغربي من أجل الحقيقة و الإنصاف بفرنسا، والمبادرة المغربية لحقوق الانسان بهولندا، وكذا لجنة المطالبة باطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين بالمغرب،بلجيكا.

