استقبل ميناء البيضاء، هذا اليوم،257 حافلة جديدة، في خطوة استراتيجية لتعزيز شبكة النقل الحضري في المدن المغربية، وذلك ضمن مشروع وطني متكامل يواكب استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقد وزعت الحافلات الجديدة بين المدن المستفيدة على النحو التالي: مراكش (49 حافلة)، أكادير (40)، طنجة (56)، تطوان (68)، وبنسليمان (44)، في إطار برنامج يمتد من 2025 إلى 2029 ويشمل جميع الجهات الـ12 للمملكة تحت إشراف وزارتي الداخلية والمالية، وبشراكة مع مجالس الجهات و”صندوق مواكبة إصلاحات النقل الحضري وما بين المدن”.
ويهدف البرنامج إلى إنشاء منظومة متكاملة للنقل الحضري تضم حوالي 3450 حافلة، ستدخل حيز الخدمة في المدارات الحضرية وبين الجماعات المكونة للجهات، لفك العزلة عن عدد من المناطق وتحسين جودة التنقل للمواطنين.
كما يشمل المشروع، إلى جانب الحافلات، أنظمة إدارة النقل، إعلام المسافرين، أنظمة التذاكر، محطات التوقف، أعمدة الوقوف، وتهيئة مراكز الصيانة، لضمان استدامة المرفق وتحسين خدمات النقل العمومي.
ويقدر التمويل الإجمالي للمشروع بـ 11 مليار درهم (1100 مليار سنتيم)، يتم تمويل ثلثه من طرف مجالس الجهات، والباقي من الميزانية العامة للحكومة عبر الصندوق المخصص.
وتأتي هذه المبادرة في إطار إصلاحات شاملة للنقل الحضري بين الجماعات، تماشيا مع توجيهات الملك محمد السادس لإصلاح القطاع، وضمان استدامة الخدمات وتحسين التسيير المالي والتقني للمرفق العمومي.
ولتسهيل نجاح هذا المشروع، توفر الحكومة ثلاث سنوات من الدعم والمواكبة للسلطات المفوضة، تشمل متابعة صفقات النقل العمومي وتنفيذ عقود التدبير المفوض، إلى جانب التكوين اللازم للفاعلين وشركات التنمية المحلية، بما يضمن الجاهزية التامة للمدن قبل استضافة الحدث العالمي.
وأكدت وزارة الداخلية خلال المناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة، المنظمة بطنجة، على أهمية هذه الاتفاقية الإطار في تطوير عقود التدبير المفوض وتحسين جودة النقل، لتكون شبكة النقل الحضري رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدن المغربية، وتمهيداً لاستقبال الفعاليات الرياضية الكبرى المرتقبة.

