فقدت الساحة الفنية المغربية، الموسيقار والمطرب عبد الوهاب الدكالي، الذي غيبه الموت، اليوم الجمعة، بعد رحلة فنية طويلة شكلت أحد أعمدة الأغنية المغربية العصرية، تاركًا وراءه خزانة غنائية غنية بصمت أجيالًا من المغاربة.
وكان الفنان الراحل قد أصيب بأزمة قلبية حادة، دخلها على إثرها في غيبوبة، ليتم نقله إلى قسم الإنعاش بإحدى المصحات.
مسار فني حافل
يُعد الراحل عبد الوهاب الدكالي من جيل الرواد الذين ساهموا في تطوير الهوية الموسيقية للمغرب. ومنذ بداياته في الخمسينيات، نجح الدكالي في الجمع بين التلحين والأداء، مقدّمًا أعمالًا تجاوزت الحدود الوطنية لتصل إلى المشرق العربي، حيث ارتبط اسمه بجودة النص اللحني والأداء المسرحي على الخشبة.
بصمة موسيقية متفردة
تميز أسلوب الدكالي الموسيقي بالقدرة على التجديد، حيث استطاع المزاوجة بين الموسيقى الكلاسيكية والأنماط الحديثة. وحصل الراحل خلال مساره على جوائز وطنية ودولية عديدة، اعترافًا بدوره في إثراء الرصيد الثقافي، وهو ما جعله مرجعًا أساسيًا في تاريخ الموسيقى المغربية المعاصرة.
إرث الذاكرة الغنائية
تعتبر أعمال الدكالي جزءًا من الذاكرة الجماعية للمغاربة، إذ لم يقتصر تأثيره على الجانب الفني فحسب، بل امتد ليعكس تحولات المجتمع المغربي من خلال نصوصه المختارة. وبوفاته، تطوي الساحة الفنية صفحة أحد كبار المبدعين الذين حافظوا على توازن القصيدة واللحن في الأغنية المغربية.

