بلغت أسعار تذاكر مباراة نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تجمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مستويات غير مسبوقة في السوق السوداء، ما حال دون تمكن عدد كبير من الجماهير من متابعة المواجهة من المدرجات، رغم الإقبال الجماهيري الكبير وأهمية اللقاء.
ووفق معطيات استقتها “سفيركم” خلال تتبعها الميداني لملف التذاكر، فقد وصلت أسعار التذاكر في السوق السوداء إلى حوالي 12 ألف درهم بالنسبة للدرجة الأولى، و7500 درهم للدرجة الثانية، و5000 درهم للدرجة الثالثة، في ظل انعدام تام للتذاكر عبر القنوات الرسمية.
وأفادت مصادر متطابقة أن السوق السوداء تنشط بشكل مكثف ابتداء من اليوم الذي يسبق المباراة، مستغلة الارتفاع الكبير في الطلب، خاصة مع اقتراب موعد اللقاء، حيث يتم تداول التذاكر عبر وسطاء وأشخاص مجهولين، سواء بالقرب من محيط الملعب أو عبر منصات رقمية غير رسمية، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وحرم هذا الوضع شريحة واسعة من الجماهير المغربية من حضور المباراة النهائية، كما زاد من معاناة عدد من مغاربة العالم الذين حلوا بالمغرب خصيصا لمتابعة هذه القمة الإفريقية، قبل أن يفاجأوا بانعدام التذاكر أو بعرضها بأثمنة باهظة تفوق قدرتهم الشرائية.
ولم تقف الإشكالات عند حدود الغلاء، إذ تفاجأ عدد من المشجعين خلال مباريات سابقة باكتشاف أن التذاكر التي اقتنوها مزورة، وفق شهادات متطابقة، ما زاد من حالة الاحتقان والغضب في صفوف الجماهير، خاصة في ظل غياب آليات واضحة للحماية.
كما رصدت “سفيركم” ظهور مواقع إلكترونية، تعنى بإعادة بيع التذاكر خارج المغرب وبأثمنة خيالية، في وقت يتم فيه “التفنن”، حسب متابعين، في أساليب النصب والاحتيال، سواء عبر التذاكر الرقمية أو الوسطاء غير القانونيين.

