خرجت جبهة “البوليساريو” عن صمتها، اليوم الجمعة، للرد على تصريحات وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس، التي أعاد فيها التأكيد على موقف حكومة بلاده الداعم للمغرب في قضية الصحراء، حيث اعتبرت أن إسبانيا “لا تلتزم بالقانون الدولي”.
الرد جاء على لسان من تصفه الجبهة بـ”ممثلها في إسبانيا”، عبد الله العرابي، الذي انتقد بشدة تأكيد ألباريس على أن موقف إسبانيا لم يتغير، واتهامه لأطراف لم يسمها بالسعي إلى تجميد النزاع لعقود قادمة، وهو ما اعتبرته البوليساريو انحيازا واضحا للمغرب وتجاهلا لمطالبها الانفصالية.
وكان وزير الخارجية الإسباني قد أكد، في حوار مع إذاعة “La Cafetera de Radiocable”، أن بلاده ترغب في إنهاء الجمود الذي يطبع نزاع الصحراء منذ أكثر من خمسين عاما، مشددا على ضرورة إيجاد حل توافقي في إطار جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، الذي يحظى بدعم “كامل” من مدريد، حسب تعبيره.
وقال ألباريس: “لا يوجد تغيير في موقف إسبانيا”، مما يعني أن مدريد مستمرة في دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء، وأكد على أنه “لا يمكن السماح بأن يستمر هذا الوضع المتجمد لخمسين سنة أخرى”، مضيفًا: “من غير المسؤول الاستناد إلى مبادئ مزعومة لتبرير إبقاء نزاع من هذا النوع قائما لقرون”.
كما أشاد ألباريس بالعلاقات “القوية والمتميزة” التي تجمع بلاده بالمغرب، والتي تشمل التعاون في قضايا استراتيجية كالهجرة ومحاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن هذه العلاقات لا تضاهيها سوى علاقات إسبانيا بكل من الولايات المتحدة وبريطانيا، كما لم يغفل الإشارة إلى تنظيم مونديال 2030 المشترك كفرصة إضافية لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وتأتي تصريحات ألباريس في وقت حساس، تسبق فيه جلسة مرتقبة لمجلس الأمن حول قضية الصحراء، وسط ترقب لمدى تأثير هذه التصريحات على مواقف الأطراف الإقليمية والدولية.

