لازالت تأثيرات الفيضانات التي شهدها إقليم آسفي مساء يوم الأحد 14 دجنبر 2025، ترخي بظلالها على ساكنة المدينة، التي لم تلملم جراحها بعد، في ظل عدم وضوح الإجراءات المزمع اتخاذها من طرف الجهات المعنية.
وقال عبد الرحمان الشقوري، رئيس المكتب المحلي لحزب فيدرالية اليسار باسفي، إن السلطات المحلية قد قامت بإحصاء المتضررين من الساكنة، بالإضافة لإحصاء تجار مختلف فئات الصناعة التقليدية.
الشقوري أوضح أيضا لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن السلطات تحدثت للمتضررين عن منحهم “بادجات” للتعريف بهم.
وفيما يخص سكان المنازل الآيلة للسقوط، أورد المتحدث أنه تم ترحيلهم لمراكز “لاراديس” بالمدينة، في حين تشبث بعضهم بالبقاء في منازلهم.
وأشار الشقوري إلى وجود “اكتفاء ذاتي” من حيث المواد الغذائية والأفرشة، مشيرا إلى مساعدات مؤسسة محمد السادس للتضامن، وعدد من الجمعيات المحلية والوطنية.
رئيس الفرع المحلي لحزب فيدرالية اليسار، أورد أن الذي يشغل بال الساكنة اليوم، هو مسألة التعويض عن الضرر الذي احق بهم، والكشف عن نتائج التحقيق القضائي المفتوح في هذا الباب لترتيب المسؤوليات، ومحاسبة
الشقوري في تتمة حديثه ل”سفيركم”، لفت أيضا لغياب المنتخبين عن التواصل مع المواطنين بعد واقعة الفيضانات، مرجحا أن يكون السبب هو الخوف من ردود أفعال الساكنة.
وجدير بالذكر أن تجار “باب الشعبة” قد قاموا بوقفة احتجاجية يوم السبت المنصرم بعد تشكيل تنسيقية للترافع على ملفهم والمطالبة بإنصافهم.
وفي أول تفاعل رسمي له من داخل قبة البرلمان مع فاجعة فيضانات آسفي، أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الاثنين، أن الوزارة أعطت انطلاقة دراسة لإرساء منظومة حماية جديدة للمدينة من الفيضانات، تفاديا لتكرار هذه المأساة.
وأعلن بركة لي هذا السياق الاشتغال على مراجعة خرائط المناطق الأكثر عرضة لهذه الكوارث الطبيعية، ضمانا للاستباقية ومواكبة للتغيرات المناخية.

