ثبتت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية، الخميس، حكما بالسجن سبع سنوات في حق الرئيس السابق يون سوك يول. في ملف مرتبط بإعلانه الفاشل للأحكام العرفية سنة 2024. وما أعقب ذلك من اضطرابات سياسية وقضائية.
وجاء القرار بعد طعون تقدم بها الادعاء العام ودفاع يون أمام أعلى هيئة قضائية في البلاد. وأعلنت المحكمة، في جلسة بثت تلفزيونيا، رفض جميع الطعون، لتصبح العقوبة الصادرة في الاستئناف نهائية وغير قابلة للطعن.
إدانة يون سوك يول تدخل مرحلة نهائية
وواجه يون سوك يول، البالغ 65 عاما، اتهامات بعرقلة مداولات مجلس الوزراء، واستعمال توقيعات مزورة منسوبة إلى رئيس الوزراء قبل إعلان الأحكام العرفية. كما اتهم باللجوء إلى عناصر الأمن الرئاسي لمنع توقيفه. بعد أن ألغى النواب إعلان الأحكام العرفية.
وكانت محكمة قد اعتبرت، في يناير الماضي، أن الرئيس السابق أساء استعمال سلطته. بعدما دفع مسؤولين في جهاز الأمن الرئاسي إلى مواجهة الدولة، واستخدمهم لمنع المحققين من وضعه رهن الاعتقال.
وأكدت المحكمة العليا، الخميس، أن الإجراءات التي قامت بها عناصر الأمن الرئاسي التابعة ليون لا يمكن اعتبارها أنشطة أمنية مشروعة. وشملت هذه الإجراءات تشكيل سلسلة بشرية، ونصب أسلاك شائكة لعرقلة تنفيذ مذكرة قضائية.
الأحكام العرفية تلاحق الرئيس السابق
وأثار دفاع يون سوك يول اعتراضا على قرار المحكمة، معبرا عن “أسف عميق”. واعتبر محاموه أن المحكمة بتت في الملف من دون مداولات كافية. معلنين عزمهم الطعن في القرار على أساس دستوري، وتقديم شكوى بهذا الخصوص.
ويأتي هذا الحكم ضمن سلسلة ملفات قضائية تلاحق الرئيس السابق، الذي سبق أن حكم عليه في فبراير بالسجن مدى الحياة بتهمة “التمرد”. بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية وإرسال الجيش إلى البرلمان لإسكاته.
وكان يون قد أدين أيضا في يناير بخمس سنوات سجنا في جزء آخر من القضية. قبل أن ترفع محكمة الاستئناف العقوبة إلى سبع سنوات في أبريل بتهمة عرقلة العدالة.
ملفات قضائية متراكمة ضد يون
يظل الرئيس السابق، الذي عزل في أبريل 2025 ويوجد رهن الاعتقال، متمسكا بالطعن في حكم السجن مدى الحياة. وقال في دفاعه إنه تصرف “من أجل مصلحة الأمة فقط”.
وتفاقم وضع يون القضائي بعد حكم آخر صدر في يونيو، قضى بسجنه 30 سنة، على خلفية اتهامه بإرسال طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية، بهدف استفزاز بيونغ يانغ وخلق مبرر لإعلان الأحكام العرفية.
وبذلك، تثبت المحكمة العليا عقوبة السجن سبع سنوات في أحد ملفات القضية، بينما تظل الأحكام الأخرى الصادرة في حق الرئيس السابق جزءا من مسار قضائي أوسع، بدأ منذ إعلان الأحكام العرفية الفاشل سنة 2024.

