Close Menu
سفيركمسفيركم
  • الرئيسية
  • مغاربة العالم
  • سياسة
  • رياضة
  • مال وأعمال
  • مجتمع
  • فن وثقافة
  • منوعات
  • تكنولوجيا
  • البرامج
    • #طاجيم
    • حصاد سفيركم
    • #حكامة
    • فطور بلادنا
    • vice versa#
    • حوار خاص
    • with jood#
    • #محتاجينكم
    • #شكرا
    • بدون تحفظ
    • قصص وردية
    • واش عايشين
سفيركمسفيركم
  • الرئيسية
  • مغاربة العالم
  • سياسة
  • رياضة
  • مال وأعمال
  • مجتمع
  • فن وثقافة
  • منوعات
  • تكنولوجيا
  • البرامج
    • #طاجيم
    • حصاد سفيركم
    • #حكامة
    • فطور بلادنا
    • vice versa#
    • حوار خاص
    • with jood#
    • #محتاجينكم
    • #شكرا
    • بدون تحفظ
    • قصص وردية
    • واش عايشين
سفيركم Tv
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
سفيركمسفيركم
TV
  • الرئيسية
  • مغاربة العالم
  • سياسة
  • رياضة
  • مال وأعمال
  • مجتمع
  • فن وثقافة
  • منوعات
  • تكنولوجيا
  • أعمدة رأي
  • سفيركم Tv
  • البرامج
الرئيسية » سونكو يسقط.. ودكار تهتز على مرأى من المغرب

سونكو يسقط.. ودكار تهتز على مرأى من المغرب

يوسف المساتييوسف المساتي23 مايو، 2026 | 12:20
شارك واتساب فيسبوك تويتر Copy Link
فاي يطيح بسونكو.. والشارع يترقب الانفجار
واتساب فيسبوك تويتر تيلقرام Copy Link

لم يكن إعلان التلفزيون الوطني السنغالي، مساء الجمعة 22 ماي 2026، مجرد خبر عن نهاية حكومة. كان لحظة انكسار داخل السلطة التي وصلت إلى الحكم بوعد التغيير، ثم وجدت نفسها، بعد عامين فقط، أمام صراع مفتوح بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس وزرائه أوسمان سونكو.

أصدر فاي المرسوم رقم 2026-1128، منهياً مهام سونكو وجميع الوزراء وكتاب الدولة. وكلفت الحكومة المنتهية ولايتها بتصريف الأعمال اليومية، وفق ما أعلنه الأمين العام للرئاسة عمر سامبا با، في انتظار تشكيل فريق جديد.

لكن القرار لم يسقط حكومة فقط. أسقط المعادلة التي حكمت السنغال منذ انتخابات 2024: رئيس في القصر، وزعيم شعبي في رئاسة الحكومة، وحزب واحد يمسك الشارع والبرلمان.

من “ديوماي هو سونكو” إلى كسر التحالف

وصل فاي إلى الرئاسة في سياق استثنائي. كان سونكو، زعيم حزب “باستيف”، المرشح الطبيعي لمعسكر التغيير، قبل أن تمنعه إدانة بالتشهير من خوض السباق الرئاسي.

لم ينسحب سونكو من المعركة. دفع بحليفه فاي إلى الواجهة، بعدما كان الرجلان معاً في السجن قبل انتخابات 2024. وأُفرج عنهما قبل عشرة أيام فقط من الاقتراع المعاد تنظيمه، الذي فاز فيه فاي بنسبة 54 في المائة من الأصوات.

تحول شعار “ديوماي هو سونكو” إلى مفتاح سياسي حمل المعارضة إلى القصر من الجولة الأولى. وبعد الفوز، عيّن فاي سونكو رئيساً للحكومة، في ترتيب بدا حينها حفاظاً على وحدة مشروع التغيير.

غير أن الحكم كشف سريعاً أن السلطة لا تحتمل دائماً رأسين.

اختار فاي موقع رجل الدولة، ومال إلى طمأنة المؤسسات والأسواق والمانحين. في المقابل، ظل سونكو قريباً من لغة المعارضة، ومن خطاب السيادة ومحاربة الفساد ومراجعة العقود.

بدأت السنغال تظهر كأنها تُدار بإيقاعين: رئيس يبحث عن الاستقرار، ورئيس حكومة يواصل الاشتباك السياسي.

الصناديق السياسية تشعل القطيعة

انفجر الخلاف علناً داخل الجمعية الوطنية. خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة، تحدث سونكو عن “الصناديق السياسية”، وهي مخصصات سيادية توضع رهن إشارة السلطة التنفيذية، ولا تخضع للرقابة العادية التي تشمل ميزانيات الوزارات.

رأى سونكو في الملف امتداداً لمعركته القديمة ضد الغموض المالي. أما الرئاسة، فاعتبرت فتح هذا النقاش تحت قبة البرلمان مساساً بمجال سيادي حساس، يرتبط بنفقات أمنية واستخباراتية ودبلوماسية لا يمكن كشف تفاصيلها علناً.

لم يعد تدخل سونكو مجرد نقد مالي. بدا تحدياً مباشراً لصلاحيات الرئيس.

بعد ساعات فقط، جاء الرد من القصر. صدر مرسوم الإقالة، وسقطت الحكومة كاملة.

رسالة كور جيورجي

لم ينتظر سونكو طويلاً. كتب على منصة “إكس”: “الحمد لله. الليلة سأنام بقلب خفيف في حي كور جيورجي”.

بدت العبارة هادئة، لكنها لم تكن بريئة سياسياً. كور جيورجي ليس مجرد حي راق في دكار. إنه المكان الذي ارتبط في ذاكرة أنصار سونكو بفترات الحصار والاحتجاج والمواجهة مع السلطة خلال سنوات المعارضة.

لذلك قُرئت الرسالة باعتبارها إعلاناً غير مباشر للعودة إلى موقع الزعيم الشعبي، لا تعليقاً عادياً على نهاية مهمة حكومية.

وسرعان ما بدأ الحديث عن توافد أنصاره إلى محيط منزله، في مشهد أعاد إلى دكار ذاكرة السنوات التي كان فيها الشارع ساحة الصراع الأساسية بين سونكو والسلطة.

خطاب ضد الغرب قبل الخروج

قبل إقالته بساعات، كان سونكو قد أطلق واحدة من أكثر مداخلاته إثارة داخل البرلمان. دافع عن تشديد العقوبات المرتبطة بالمثلية، وهاجم ما اعتبره محاولة غربية لفرض ثقافة وقيم على السنغال.

قال إن بلاده لا تتلقى دروساً من أحد. واعتبر أن الغرب يستعمل المال والإعلام لفرض “ديكتات” ثقافي على باقي العالم.

أكد سونكو أن القانون لن يتوقف، وأن العقوبات يمكن أن تُشدد أكثر. وأشار إلى أن أكثر من 100 شخص أوقفوا منذ اعتماد القانون في 11 مارس 2026، مع عقوبات سجنية تتراوح بين خمس وعشر سنوات، وغرامات قد تصل إلى 10 ملايين فرنك إفريقي.

كشف ذلك الخطاب جانباً آخر من التوتر داخل الحكم. فسونكو يخاطب قاعدة محافظة وشعبية بلغة سيادية حادة، بينما يحتاج فاي إلى علاقات هادئة مع الخارج، في لحظة اقتصادية لا تسمح بخسارة ثقة المانحين.

الديون المخفية تقلب الطاولة

تتحرك خلف الأزمة السياسية أزمة مالية أعمق. فقد جمد صندوق النقد الدولي برنامج تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار مع السنغال، بعد اكتشاف ديون مصرح بها بشكل غير دقيق، دفعت مستوى الدين في نهاية 2024 إلى 132 في المائة من الناتج الاقتصادي.

قبل التدقيق، كان الدين العام يُقدر بنحو 74.4 في المائة من الناتج الداخلي الخام نهاية 2023. وبعد الكشف عن الالتزامات غير المصرح بها، ظهرت تقديرات أعلى بكثير، بينها 119 في المائة وفق أرقام حكومية، و132 في المائة وفق تقديرات مرتبطة بصندوق النقد.

لم يعد الأمر تفصيلاً محاسبياً. فقد اهتزت صورة السنغال التي قُدمت طويلاً باعتبارها نموذجاً للاستقرار في غرب إفريقيا.

تجمد التمويل، وارتفعت كلفة الاقتراض، وأصبح مشروع فاي وسونكو أمام سؤال صعب: كيف يمكن تمويل الوعود الاجتماعية والسيادية في بلد يكتشف فجأة أن ديونه أكبر مما كان يقال؟

صندوق النقد يدخل قلب الصراع

زاد قرار إقالة سونكو مخاطر تأخير اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، وهو اتفاق تراه دكار أساسياً لإنعاش الاقتصاد.

وقبل ساعات من الإقالة، قال وزير المالية شيخ ديبا أمام البرلمان إن السنغال تتوقع استئناف المحادثات مع الصندوق في أسبوع 8 يونيو، وتأمل التوصل إلى اتفاق حول النقاط الأساسية بحلول 30 يونيو.

حذر ديبا أيضاً من أن فاتورة دعم الوقود قد تتجاوز مخصصات ميزانية 2026 بنحو 1.15 تريليون فرنك إفريقي، إذا ارتفع سعر النفط إلى 115 دولاراً للبرميل. وأضاف أن سونكو رفض طلبه رفع أسعار الوقود.

كان سونكو يعارض أي إعادة هيكلة للدين، المقدر بنحو 13 مليار دولار، وهي خطوة قال إن صندوق النقد يدفع نحوها، بينما ظل فاي أقل صداماً في هذا الملف.

هنا ظهر الخلاف الاقتصادي في صورته الأكثر وضوحاً: رئيس يميل إلى تفادي القطيعة مع المؤسسات المالية، ورئيس حكومة يخشى أن يدفع الشارع ثمن الإنقاذ.

موارد النفط والغاز في قلب المعركة

لم تكن معركة سونكو اقتصادية فقط حول الديون والدعم. فقد جعل من تدقيق عقود الموارد الطبيعية إحدى مبادراته البارزة.

استهدف التدقيق صفقات الموارد، بما فيها العقود المرتبطة بقطاعي النفط والغاز الناشئين في السنغال.

في مارس، اعتبر سونكو أن عقداً للغاز مع شركة “بي بي” في مشروع “غراند تورتو أحميم” غير منصف. كما ألغى نحو 71 رخصة تعدين.

دافع سونكو عن إعادة التفاوض حول عقود النفط والغاز، معتبراً أنها قد تخفض أسعار الطاقة داخلياً، وتساعد على ترميم مالية السنغال المتضررة.

لكن هذه المقاربة زادت قلق المستثمرين، في بلد يحتاج إلى تمويل خارجي وثقة الأسواق، بقدر ما يحتاج إلى خطاب سيادي يرضي قاعدته الشعبية.

باستيف يمسك البرلمان ويعقد الحكم

لا تنتهي الأزمة عند خروج سونكو من رئاسة الحكومة. فحزبه “باستيف” يهيمن على الجمعية الوطنية، ما قد يعقد تمرير الإصلاحات التي تحتاجها الحكومة للحصول على دعم صندوق النقد الدولي.

في مارس، كان سونكو قد قال إنه مستعد لإخراج حزبه من الحكومة والعودة إلى المعارضة، إذا خرج فاي عن أجندة الحزب. كان ذلك التصريح مؤشراً مبكراً على أن صراع الرجلين لم يعد قابلاً للتسوية بسهولة.

وزاد الغموض حول مستقبل سونكو بعدما وافق النواب، الشهر الماضي، بأغلبية واسعة على تعديلات في القانون الانتخابي قد تمهد الطريق أمامه للترشح للرئاسة سنة 2029.

لذلك لا تبدو الإقالة نهاية لمسار سونكو. قد تكون بداية حملة طويلة للعودة من الشارع والبرلمان، لا من داخل الحكومة.

الإعلام يدخل منطقة الاختبار

لم تكن السياسة والاقتصاد وحدهما في قلب الأزمة. فقد أثار قانون إحداث المجلس الوطني لتنظيم الإعلام جدلاً واسعاً داخل الجسم الصحافي.

قدمت الحكومة القانون باعتباره إصلاحاً يواكب التحول الرقمي، وينظم المنصات، ويواجه الأخبار الزائفة، ويتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي.

لكن نقابات الصحافيين والناشرين رأت فيه وجهاً آخر. فقد أثارت الصلاحيات الواسعة للمجلس، خصوصاً التفتيش وطلب الوثائق وعدم إمكانية التذرع بالسر المهني، مخاوف بشأن حماية المصادر واستقلالية المؤسسات الإعلامية.

هكذا وجدت السلطة الجديدة نفسها متهمة باستعمال أدوات كانت تنتقدها في السابق: ضبط الإعلام، وتوسيع صلاحيات الرقابة، والاحتفاظ بنصوص قانونية قادرة على الضغط على الصحافة.

بالنسبة للسنغال، التي ظلت تُقدم كواحدة من أكثر الديمقراطيات استقراراً في غرب إفريقيا، كان ذلك مؤشراً مقلقاً.

الأحداث في دكار والرباط على مرأى البصر

لا تقع السنغال في هامش الحسابات المغربية. إنها واحدة من أهم بوابات الرباط في غرب إفريقيا، وحليف تاريخي في ملفات سياسية وروحية واقتصادية حساسة.

تتجاوز العلاقة بين البلدين الدبلوماسية التقليدية. فمدينة فاس تحتضن ضريح الشيخ أحمد التجاني، مؤسس الطريقة التجانية، التي تمتلك حضوراً عميقاً في السنغال. كما تحضر الطريقة المريدية ضمن شبكة علاقات روحية ومؤسساتية واسعة بين البلدين.

اقتصادياً، تطورت المبادلات بين البلدين، وجرى توقيع اتفاقيات تعاون في التنمية البشرية، والاستثمار، والسياحة، والزراعة، والصيد البحري، والطاقة.

سياسياً، حافظت دكار على موقف داعم للوحدة الترابية للمغرب، حتى بعد وصول القيادة الجديدة إلى السلطة.

لذلك لا يقرأ المغرب ما يجري في دكار كأزمة داخلية بعيدة. يقرأه كاهتزاز في بلد حليف، داخل منطقة يشتد فيها التنافس الإقليمي وحسابات النفوذ.

أزمة رياضية كادت تلامس السياسة

اختُبرت العلاقة المغربية السنغالية أيضاً في المجال الرياضي، خاصة بعد الجدل الذي رافق نهائي كأس إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.

شهدت المباراة توتراً حاداً بعد انسحاب لاعبي السنغال من الملعب لمدة قاربت 17 دقيقة، احتجاجاً على قرارات تحكيمية وتقنية الفيديو، قبل عودتهم واستكمال اللقاء.

لاحقاً، أصدرت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قراراً باعتبار السنغال منسحبة، ومنح الفوز للمغرب بثلاثة أهداف لصفر. ثم لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية.

رغم الغضب الشعبي والإعلامي في السنغال، حرصت القيادتان على حصر الخلاف في المجال الرياضي. لم تسمح الرباط ولا دكار بتحويل الأزمة إلى قطيعة سياسية.

يعكس ذلك صلابة العلاقة بين البلدين، لكنه يكشف أيضاً حساسية أي اهتزاز داخلي في السنغال بالنسبة للمغرب.

الجزائر تدخل من بوابة الساحل

في الوقت نفسه، فتحت دكار قنوات تقارب مع الجزائر، خاصة في الملفات الأمنية والدفاعية.

تبحث السنغال عن شراكات قادرة على مساعدتها في مواجهة اضطرابات الساحل، حيث تتصاعد الانقلابات والجماعات المسلحة، وتتعقد الحسابات الحدودية والإقليمية.

زار وزير القوات المسلحة السنغالي الجزائر، حاملاً رسالة من الرئيس فاي إلى الرئيس عبد المجيد تبون. وتركزت المباحثات على التعاون الأمني والدفاعي، إضافة إلى الطاقة والبنية التحتية.

هذا الانفتاح لا يعني، في الظاهر، انقلاباً على العلاقة مع المغرب. لكنه يعكس سياسة تحوط جيوسياسي تحاول من خلالها دكار الاستفادة من الطرفين، دون الانجرار كلياً إلى صراع المحاور المغاربية.

دكار بين الرباط والجزائر

تدرك السنغال أن علاقتها مع المغرب تمنحها عمقاً روحياً وسياسياً واقتصادياً. وتدرك أيضاً أن الجزائر تعرض تعاوناً أمنياً في لحظة إقليمية دقيقة.

لذلك تحاول دكار الحفاظ على توازن صعب: لا تفريط في المحور المغربي، ولا قطيعة مع فرص التعاون الجزائري.

غير أن هذا التوازن يصبح هشاً كلما ضعفت السلطة داخلياً. فالرئيس الذي يدخل مواجهة مع حليفه السابق، ويواجه ضغط الشارع والديون والمانحين، قد يجد نفسه أكثر قابلية لإعادة ترتيب أولوياته الخارجية.

من هنا تأتي أهمية الأزمة بالنسبة للمغرب. فاستقرار دكار لا يتعلق فقط بحكومة سنغالية، بل بموقع حليف تقليدي داخل غرب إفريقيا.

ماذا يفعل سونكو خارج الحكومة؟

يطرح خروج سونكو من الحكومة سؤالاً حاسماً: هل يعود إلى الشارع، أم يستعمل البرلمان، أم ينتظر 2029؟

يمتلك سونكو قاعدة شبابية واسعة، صنعها خلال سنوات المعارضة، ووسعها بخطاب يخلط بين السيادة، ومحاربة الفساد، ومراجعة العقود، والقطيعة مع النخب القديمة.

كما يمتلك حزبه حضوراً قوياً في الجمعية الوطنية، ما يمنحه قدرة على تعطيل أو تعقيد الإصلاحات التي يحتاجها فاي للتفاوض مع صندوق النقد.

إذا اختار سونكو العودة إلى المعارضة، فقد يجد فاي نفسه أمام خصم يعرف الدولة من الداخل، ويمتلك الشارع، ويتحدث باسم المشروع الذي أوصل الرئيس نفسه إلى الحكم.

حكومة جديدة أم أزمة طويلة؟

يفتح قرار الإقالة أمام السنغال احتمالين كبيرين.

قد ينجح فاي في تشكيل حكومة أكثر انسجاماً معه، ربما بوجه تكنوقراطي أو سياسي أقل صداماً، قادرة على استعادة الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، وتهدئة الشركاء الخارجيين، وترتيب البيت الداخلي.

لكن هذا المسار يتطلب احتواء قاعدة سونكو، وتفادي تحويله إلى زعيم مظلوم خارج السلطة.

في المقابل، قد يختار سونكو العودة إلى الشارع. وفي هذه الحالة، ستجد السنغال نفسها أمام مواجهة مفتوحة بين شرعية المؤسسات التي يمثلها الرئيس، وشرعية التعبئة الشعبية التي يجسدها رئيس الحكومة المقال.

لا يكمن الخطر فقط في الاحتجاجات. يكمن أيضاً في انقسام “باستيف”، وفي شلل المؤسسات، وفي احتمال انتقال الأزمة من القصر والبرلمان إلى الأحياء والشوارع.

الرئيس أم الزعيم؟

تطرح الأزمة سؤالاً أعمق من إقالة رئيس حكومة: من يقود مشروع التغيير في السنغال؟

هل يقوده الرئيس المنتخب، الذي يمسك بالدستور والقرار والمؤسسات؟ أم الزعيم الشعبي الذي صنع موجة التغيير، ثم وجد نفسه خارج الحكومة؟

يريد فاي سلطة قابلة للحكم. ويريد سونكو مشروعاً لا يفقد روحه داخل دهاليز الدولة.

بين الاثنين، تقف السنغال أمام اختبار صعب: هل تنجح في تحويل القطيعة إلى إعادة ترتيب مؤسساتية هادئة؟ أم تنزلق إلى دورة جديدة من الاستقطاب والاحتجاج؟

في كلتا الحالتين، لم تعد ليلة 22 ماي مجرد تاريخ في سجل الحكومات السنغالية. لقد أصبحت لحظة فاصلة بين زمن التحالف وزمن المواجهة.

والأهم بالنسبة للمغرب أن ما يجري في دكار لن يبقى حبيس الداخل السنغالي. فبلد بهذا الوزن في غرب إفريقيا، وبهذه الصلات مع الرباط، لا يهتز دون أن تتابع المنطقة كلها ارتدادات الزلزال.

Shortened URL
https://safircom.com/ngpu
السنغال المغرب و السنغال
شاركها. فيسبوك تويتر واتساب Copy Link

قد يهمك أيضا

زيارة وقفة مؤونة للسجناء بعد ثاني أيام العيد

بعد عودتها من “أسطول الصمود”.. السعدية الولوس: إسرائيل عذبتنا داخل “حاويات بحرية”

فريق ليتواني يضم المغربي المالكي لحميدي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

آخر المقالات

زيارة وقفة مؤونة للسجناء بعد ثاني أيام العيد

23 مايو، 2026 | 19:20

بعد عودتها من “أسطول الصمود”.. السعدية الولوس: إسرائيل عذبتنا داخل “حاويات بحرية”

23 مايو، 2026 | 18:49

فريق ليتواني يضم المغربي المالكي لحميدي

23 مايو، 2026 | 18:40

الملك محمد السادس يصدر العفو على مشجعين سنغاليين بمناسبة عيد الأضحى

23 مايو، 2026 | 18:28

التربية الوطنية تمدد عطلة العيد إلى السبت

23 مايو، 2026 | 18:03

البيجيدي يحسم في وكلاء لوائحه لتشريعيات 2026.. الخلفي يقود لائحة “دائرة الموت” بالرباط المحيط

23 مايو، 2026 | 18:00

اتهامات بـ”الكولسة”.. استقالات داخل “بيجيدي” العيون والقيادة ترفض”الشو الإعلامي”

23 مايو، 2026 | 17:20
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • فريق العمل

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter