أعلنت البحرين، يوم السبت، أن إيران أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه أراضيها وأراضي الكويت. في تصعيد جديد يهدد الاستقرار الأمني في منطقة الخليج ويزيد الضغوط على جهود التهدئة بين طهران وواشنطن.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض المقذوفات. داعية إيران إلى الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف الدول الخليجية.
كما جاء الإعلان البحريني بعد ساعات من تأكيد القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية كانت متجهة نحو حلفاء واشنطن في الخليج ومضيق هرمز. أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ووفق الجيش الأمريكي، أطلقت إيران سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، تم اعتراض ستة منها، فيما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه. كما أسقطت القوات الأمريكية في وقت سابق أربع طائرات مسيرة إيرانية قالت إنها كانت تشكل تهديدا لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
اعتراض صواريخ
من جانبها، أعلنت الكويت أن قواتها المسلحة شاركت في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة. بينما فعّلت البحرين صفارات الإنذار وطلبت من السكان التوجه إلى أماكن آمنة واتباع تعليمات السلطات.
وفي المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، التي تستضيف قوات أمريكية. إضافة إلى منشآت مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
كما ردت الولايات المتحدة على الهجمات باستهداف مواقع رادار ساحلية إيرانية. بينها مواقع تقع بالقرب من مضيق هرمز. مؤكدة أن الضربات جاءت لحماية قواتها وضمان أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دفع إيران نحو اتفاق أوسع لإنهاء المواجهة القائمة. رغم استمرار الخلافات حول شروط تمديد وقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
ويرى مراقبون أن الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب استهداف دول خليجية حليفة لواشنطن، تثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتهديد أمن الطاقة العالمي. خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة لأسواق النفط والغاز الدولية.

