وجه المستشار الجماعي بمجلس مقاطعة عين السبع، عبد الرحيم صوتي، سلسلة مراسلات رسمية وشكايات إلى كل من رئيس مجلس المقاطعة وعامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، أثار فيها ما اعتبره اختلالات مرتبطة بتدبير شؤون المقاطعة واحترام المساطر القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 113.14.
وفي مراسلة كتابية موجهة إلى رئيس مجلس مقاطعة عين السبع، تساءل صوتي عن برمجة وتنفيذ عدد من الأنشطة والمشاريع واتفاقيات الشراكة منذ تولي الرئيس مهامه، دون عرضها – حسب المراسلة – على اللجان الدائمة والمجلس للمناقشة والمصادقة قبل تنفيذها.
كما طالب بتوضيحات حول أسباب ذلك، والميزانيات المرصودة لهذه الأنشطة ومصادر تمويلها، إضافة إلى لوائح المستفيدين من المساعدات والبدل الرياضية والمعدات الصحية، ونشاط تصحيح البصر وتوزيع النظارات، والإجراءات المتخذة لضمان احترام المساطر القانونية.
وفي شكاية أخرى موجهة إلى عامل العمالة، عبر المستشار ذاته عن استيائه من عدم توصله بمحاضر دورات مجلس المقاطعة، رغم توجيه عدة طلبات رسمية بهذا الخصوص منذ سنة 2022.
واعتبر أن هذا الأمر يشكل، بحسب تعبيره، خرقا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14، ويعيق ممارسة مهامه الرقابية والتشاركية، ويؤثر على مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
كما رفع صوتي شكاية إضافية تتعلق ببرمجة أنشطة ومشاريع وشراكات، خاصة المرتبطة بالمرافق والملاعب ومقرات القرب، دون المرور عبر اللجان المختصة أو عرضها على أنظار المجلس، مشيرا إلى تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وبيئية، وحملات صحية وتوزيع مساعدات، دون توفر وثائق واضحة تبين المستفيدين أو الميزانيات المخصصة لها، وهو ما طالب بشأنه بفتح تحقيق إداري.
وفي مراسلة منفصلة، أثار المستشار الجماعي شبهة تضارب مصالح واستغلال مرفق عمومي، تتعلق بقيام أحد المستشارين – حسب الشكاية – بتنظيم دروس دعم داخل مقر المقاطعة، مستفيدا من القاعات والمرافق العمومية، معتبرا أن ذلك قد يشكل استغلالا غير قانوني للملك العام وتعارضا مع مقتضيات النزاهة وعدم استغلال النفوذ.
وطالب عبد الرحيم صوتي، في ختام مراسلاته، السلطات المختصة بالتدخل العاجل، والتحقيق في المعطيات المثارة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، بما يضمن احترام القانون، وحماية المال العام، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل مجلس مقاطعة عين السبع.

