كشفت النتيجة النهائية لشغل مناصب رؤساء مصالح بإدارة مجلس جماعة الدار البيضاء نتائج عقيمة فيما يتعلق بالمرشحين الذين تم انتقاؤهم. حيث خلى جدول الانتقاء من أي اسم. وهو الأمر الذي طرح تساؤلات كثيرة حول سبب نفور الأطر من العمل بإدارة مجلس العاصمة الاقتصادية.
ويتعلق الأمر برؤساء ثماني مصالح هي على التوالي، مصلحة تدبير أملاك الجماعة والعمليات العقارية، مصلحة الوعاء الضريبي. مصلحة الصفقات، مصلحة الصيانة والمشاتل، مصلحة المحاسبة، مصلحة التحصيل. مصلحة اللوجيستية والمشتريات، مصلحة المشاريع الكبرى، ومصلحة الرخص التجارية مصلحة الصيانة العامة للبنايات.
ويساهم شغور مناصب المسؤولية في مصالح تعتبر العصب المحرك لمجلس المدينة وخدماته، في تعطيل مصالح المواطنين والمقاولين. والتأخر في الاستجابة لطلبات المقاولات وبالتالي تأخير تنفيذ المشاريع الكبرى، عندما يتعلق الأمر بمصالح الصفقات والمشاريع الكبرى على سبيل المثال.
ووصف عبد الصمد حيكر، المستشار الجماعي بمجلس المدينة عن المعارضة، الظاهرة ب”الغريبة والفريدة من نوعها”.
وتابع حيكر في تصريحه ل”سفيركم” أن الإشكال ليس فقط في عدم ترشح الأطر لمناصب المسؤولية. بل أيضا هروب عدد ممن كانوا بمناصب المسؤولية، “نتيجة سياسية ممنهجة للإبعاد”.
ولفت المتحدث إلى أن عددا من الأطر غير مرتاحة للاشتغال في ظل هذا السياق الحالي، ومنهم من تم إبعادهم ومن فرّ بمحض إرادته.
وكان قد أشار حزب العدالة والتنمية في تقرير تقييم حصيلة منتصف الولاية الانتدابية لمجلس الدار البيضاء، إلى أنه ومنذ الأيام الأولى من عمر المجلس؛ اختار عدد مهم من الأطر المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة؛ أن يهاجر خارج أسوار الإدارة الجماعية.
وذلك من خلال لجوء بعضهم إلى المطالبة بالإعفاء من مهام المسؤولية؛ إراديا أو قسريا؛ أو لجوء البعض الآخر إلى طلب التقاعد النسبي، مع استجابة الرئاسة سريعا لطلبات العديد منهم. “وكأنها كانت منتظرة بشغف كبير.” وفق تعبير التقرير.

