أثارت الوزيرة الموريتانية السابقة، الناها هارون شيخ سيديا، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. عقب نشرها تدوينة عبّرت فيها عن إشادتها بالمغرب وبالعلاقات التي تجمع الرباط ونواكشوط. وهو ما فجر ردود فعل غاضبة من طرف محسوبين على جبهة البوليساريو وأنصارها.
وقالت الوزيرة السابقة، في تدوينة متداولة على نطاق واسع، إن “المغرب بالنسبة لنا ليس مجرد جار تجمعنا به الحدود. بل هو وطن أخوة راسخة، تشدّنا إليه وشائج التاريخ ووحدة القيم وحتى الدم”. مضيفة أن المملكة “غدت بما حققته في ميادين التعليم والصحة والسياحة والبنية التحتية والتنظيم والإشعاع الحضاري. نموذجاً ملهماً لا لإفريقيا وحدها بل للعالم بأسره”.
كما عبرت المتحدثة ذاتها عن اعتزازها بالعلاقات مع المملكة. معتبرة أن المغرب “الشقيق جار وسند وقربى ومودة”. قبل أن تختتم منشورها بالدعاء للعاهل المغربي الملك محمد السادس، وللشعب المغربي بـ”دوام الأمن والازدهار”.
التدوينة سرعان ما تحولت إلى محور نقاش محتدم. بعدما شنت حسابات وشخصيات داعمة لجبهة البوليساريو، هجوما لاذعا ضد الوزيرة السابقة. متهمة إياها بـ”الانحياز السياسي” و”الترويج للموقف المغربي” بشأن قضية الصحراء المغربية .
وشهدت منصات التواصل وابلا من التعليقات المنتقدة، حيث اعتبر موالون للجبهة أن تصريحات المسؤولة الموريتانية السابقة “تتجاوز المجاملة الدبلوماسية”. فيما ذهب آخرون إلى مهاجمتها بشكل شخصي والتشكيك في خلفيات مواقفها. بسبب اللغة الودية والقوية التي استعملتها في وصف المغرب والعلاقة معه.
في المقابل، دافع عدد من النشطاء الموريتانيين والمغاربة عن حق الوزيرة السابقة في التعبير عن رأيها. معتبرين أن ما كتبته يندرج ضمن توصيف العلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع الشعبين المغربي والموريتاني. بعيداً عن الاصطفافات السياسية الضيقة، والتوجهات الانفصالية.

