اتخذت اللجنة التنفيذية والجمعية العامة لشبكة هيئات الوقاية من الفساد، عقب اجتماعها الأخير بالدوحة، يوم أمس الخميس 18 دجنبر، قرار تحويل سكريتاريتها المتنقلة إلى كتابة دائمة، ونقل مقرها الدائم إلى المملكة المغربية، لتُسند هذه المهمة، بشكل رسمي، إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
وفي بلاغ لها، أكدت الهيئة التي يرأسها محمد بنعليلو، أن اختيار المغرب مقرا للسكريتارية الدائمة للشبكة لا يكتسي بعدا تنظيميا فحسب، بل يحمل دلالة مؤسساتية عميقة، تكرس مكانة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بوصفها كفاعل مرجعي قادر على مواكبة الديناميات الدولية، وتأطير العمل المشترك، وضمان استمرارية ونجاعة عمل الشبكة.
ويجسّد هذا التحول المؤسسي، بحسب ذات البلاغ اعترافا دوليا متقدما بالمكانة التي أضحت تحتلها الهيئة الوطنية للنزاهة داخل منظومة الوقاية من الفساد، وبالدور القيادي الذي باتت تضطلع به في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي، كما يعكس الثقة المتزايدة في التجربة المغربية، سواء من حيث البناء المؤسساتي، أو من حيث الرؤية الاستراتيجية التي تربط بين الوقاية من الفساد، وتعزيز النزاهة، وترسيخ الحكامة الجيدة.
ويُنتظر أن يُسهم هذا القرار في تعزيز إشعاع الهيئة الوطنية للنزاهة، وتقوية موقعها داخل شبكات التعاون الدولية، وتمكينها من الاضطلاع بدور محوري في تنسيق المبادرات ذات الصلة، وتطوير الأدوات المشتركة، ودعم قدرات هيئات الوقاية من الفساد، بما يخدم الأهداف الجماعية الرامية إلى ترسيخ النزاهة، وبناء الثقة، ومواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالفساد.
هذا الإنجاز أن المغرب، يبرز وِفقا للبلاغ، أن المغرب ومن خلال مؤسساته الدستورية، لا يكتفي بالانخراط في الالتزامات الدولية، بل يسهم بفعالية في صياغة مساراتها العملية، ويعزز حضوره كمنصة إقليمية ودولية للحوار والتنسيق والعمل المشترك في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته.
ويُذكر أن شبكة هيئات الوقاية من الفساد (NCPA) تهدف إلى توحيد جهود أعضائها من أجل تطوير منهجيات جمع المعلومات وتدبيرها وتبادلها بشكل منتظم ومنهجي بين هيئات الوقاية من الفساد، بما يشمل تقاسم التجارب والخبرات وأفضل الممارسات.

