شهد سوق الانتقالات الكروية في المغرب تحولا جذريا خلال العام الجاري، حيث سجلت معدلات الإنفاق على استقطاب اللاعبين من خارج الدوري الاحترافي أرقاما غير مسبوقة.
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، نشرتها منصة “اقتصاد الشرق”، عن قفزة هائلة في الاستثمارات الرياضية للأندية الوطنية.
وضخت الأندية المغربية ما يقارب 7 ملايين دولار، لتأمين صفقات من الخارج خلال سنة 2025، وهو ما يمثل طفرة كبرى مقارنة بالسنوات القليلة الماضية، حيث سجل هذا العام زيادة بنسبة 175% مقارنة بعام 2024، الذي توقف فيه حجم الإنفاق عند حاجز 2.5 مليون دولار، ليعكس هذا الرقم توجها استثماريا جديدا تضاعف فيه الإنفاق أكثر من ثلاث مرات مقارنة بعام 2021.
وتشير هذه الأرقام إلى رغبة الأندية المغربية في تعزيز تنافسيتها على المستوى القاري والدولي، تزامنا مع النهضة الشاملة التي تعيشها كرة القدم الوطنية، حيث يعزو المحللون هذا الارتفاع إلى زيادة المداخيل المالية للأندية الكبرى، نتيجة المشاركات القارية، والسعي لرفع جودة المنافسة في البطولة الاحترافية عبر جلب مواهب نوعية قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة.
كما تعكس البيانات المسار التصاعدي الذي اتخذه سوق الانتقالات بعد تراجع ملحوظ في عام 2022، حين استقر الإنفاق عند 0.8 مليون دولار، ليعود منحنى الاستثمار للصعود تدريجيا في 2023 قبل أن ينفجر بشكل متسارع في العامين الأخيرين، مما يؤكد أن كرة القدم المغربية أصبحت سوقا مستقطبة وجاذبة للاعبين، ومعززة لمكانتها كقوة اقتصادية رياضية صاعدة في المنطقة.

