في تطور لافت شهد حزب الحركة الشعبية، ثاني استقالة في يوم واحد، بعد إعلان البطل السابق ورئيس جماعة إموزار كندر مصطفى لخصم. في شريط فيديو نشره على صفحته بفيسبوك. أنه التقى بالأمين العام محمد أوزين وطلب منه طرده من الحزب. بسبب ما وصفه بتماطل في منحه تزكية الترشح للانتخابات التشريعية.
وفي السياق ذاته، أعلن رشيد بلبوخ، عضو المجلس الوطني للحزب والمرشح الذي اختارته التنظيمات المحلية لخوض الانتخابات بدائرة فاس الجنوبية. استقالته الرسمية من حزب الحركة الشعبية ومن جميع هياكله، وفق رسالة موجهة إلى الأمين العام.
خلاف التزكيات واحتقان التنظيمات المحلية بفاس
وجاء في نص الاستقالة التي اطلع عليها موقع “سفيركم”، والمحررة بمدينة فاس بتاريخ 28 أبريل 2026. أن بلبوخ قرر الانسحاب “انسجاما مع ما يتيحه القانون التنظيمي للحزب” ولأسباب وصفها بـ“الموضوعية”. دون الخوض في تفاصيل إضافية، معبرا عن تمنياته بالتوفيق لقيادة الحزب في خدمة الوطن.
وبحسب معطيات متداولة، تأتي هذه الاستقالة في سياق احتقان داخلي متصاعد. خاصة في ظل اتهامات موجهة لقيادة الحزب باللجوء إلى تزكية مرشحين من خارج صفوفه. يقال إنهم يملكون إمكانيات مالية، على حساب مرشحين زكتهم القواعد الحزبية محلياً بفاس ونواحيها.
العجلي يعرض ترشحه ورفض قاعدي يعمق أزمة التزكيات
وفي هذا الإطار، كانت مصادر “سفيركم”، قد كشفت في وقت سابق أن خالد العجلي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة فاس الجنوبية. عرض خدماته على قيادة حزب الحركة الشعبية من أجل الحصول على تزكية للترشح في الانتخابات المقبلة بالعاصمة العلمية. وذلك بعد إزاحته من حزب الأحرار لصالح زينة شهيم، رئيسة لجنة المالية بمجلس النواب والمقرّبة من قيادة الحزب.
وأفادت المصادر ذاتها أن العجلي تواصل مع الأمين العام محمد أوزين لتمثيل الحزب. بعد محاولات مماثلة مع أحزاب أخرى لم تكلل بالنجاح، غير أن التنظيمات المحلية للحركة الشعبية بفاس أجمعت على رفض هذا المقترح. مؤكدة تشبثها بترشيح كل من رشيد بلبوخ وريم شباط.
كما شدد مسؤولون جهويون بالحزب، على أن ملف الترشيحات في فاس قد حُسم بشكل نهائي. في انتظار اجتماع مرتقب لمنسقي الجهة بقيادة امحند العنصر للحسم في هذا الإشكال خلال الأسبوع المقبل.
وتضيف نفس المعطيات أن هذه التطورات قد لا تكون الأخيرة. في ظل حديث عن استقالات أخرى مرتقبة داخل الحزب، ما يعكس حالة من التوتر التنظيمي قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

