في خطوة تاريخية تنهي سنوات من التهميش؛ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يقر تعديلات قانونية تمنح لاعبات منتخب أفغانستان حق العودة للمنافسات الرسمية دون الحاجة لموافقة اتحاد كابول.
وفتحت قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأخيرة آفاقاً جديدة أمام كرة القدم النسوية الأفغانية. بعد إقرار تعديل يسمح للاعبات اللاجئات بتمثيل بلادهن في المحافل الدولية الرسمية. وهو ما وُصف بـ “اللحظة التاريخية” في مسار نضال طويل خاضته اللاعبات منذ سنوات.
تتويج لنضال الشتات
واعتبرت خالدة بوبال، القائدة السابقة ومؤسسة المنتخب الأفغاني للسيدات، أن هذا القرار يمثل اعترافاً بحق أساسي من حقوق الإنسان. وأكدت بوبال، في تصريحات لوكالة فرانس برس من مقر إقامتها في كوبنهاغن. أن استقلال القرار الرياضي عن السلطات القائمة في كابول يمنح الفتيات الأفغانيات الأمل في استعادة هويتهن الرياضية.
ويأتي هذا التحول بعد معاناة استمرت منذ عام 2021. حيث اضطر عدد كبير من اللاعبات لمغادرة البلاد واللجوء إلى أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة. عقب القيود الصارمة التي فُرضت على ممارسة النساء للرياضة داخل أفغانستان.
مخرج قانوني وتنسيق آسيوي
وتجاوز “فيفا” العقبة القانونية التي كانت تشترط سابقاً موافقة الاتحاد الوطني (الخاضع لسيطرة السلطات الحالية) للمشاركة في المنافسات. وتم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الآسيوي للعبة يقضي بالاعتراف بالمنتخب المشكل من اللاعبات اللاجئات ككيان رياضي رسمي في “ظروف استثنائية”.
من جهته، وصف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، القرار بأنه “خطوة قوية وغير مسبوقة”، مشدداً على مسؤولية الاتحاد في حماية حق كل امرأة في تمثيل هويتها الرياضية بعيداً عن المعوقات السياسية أو الإدارية المحلية.
طموح المونديال يبدأ من الاختبارات
رغم أن المنتخب لن يتمكن من اللحاق بتصفيات مونديال 2027، إلا أن الطريق أصبح معبداً للمشاركة في النسخ اللاحقة والألعاب الأولمبية. وتستعد اللاعبات لخوض اختبارات فنية قريبة، تمهيداً لإجراء مباراة دولية محتملة في شهر يونيو المقبل.
وتطمح المشرفات على المنتخب إلى استثمار المواهب الأفغانية المنتشرة في الجاليات عبر العالم لبناء فريق تنافسي، يعوض سنوات التوقف السري الذي كانت تمارسه اللاعبات خلف الأبواب المغلقة قبل مغادرتهن للبلاد.

