طرح داخل البرلمان سؤال كتابي موجّه إلى وزير الشباب و الثقافة و التواصل حول غياب جامعة الحسن الثاني من الدورة الأخيرة للمعرض الدولي للنشر و الكتاب لسنة 2026. وهو غياب ربط بتعقيدات إدارية حالت دون استكمال المساطر في الآجال المحددة.
ويشير مضمون السؤال إلى أن الإقصاء لم يكن نتيجة اعتبارات علمية أو أكاديمية. بل جاء نتيجة اختلالات مرتبطة بالإجراءات التنظيمية. ما أدى إلى استبعاد مؤسسة جامعية تعد فاعلاً أساسياً في مجال البحث العلمي.
حضور علمي رغم الغياب المؤسساتي
ورغم غيابها الرسمي عن التظاهرة، سجل النص البرلماني أن عدداً من الأساتذة الباحثين المنتمين لجامعة الحسن الثاني شاركوا في ندوات و نقاشات علمية داخل فضاءات أخرى داخل المعرض.
ويفهم من ذلك استمرار الحضور الأكاديمي للجامعة بشكل غير مباشر، في مقابل غياب تمثيلها المؤسساتي الرسمي. وهو ما أعاد طرح مسألة الفصل بين الإطار الإداري و المضمون العلمي داخل الفعاليات الثقافية الكبرى.
تساؤلات حول العلاقة بين الإدارة و الثقافة
السؤال البرلماني اعتبر أن الواقعة تكشف إشكالاً أوسع يرتبط بطريقة تدبير المشاركة في التظاهرات الثقافية. حيث يتم تغليب المنطق الإجرائي على الاعتبار العلمي و المعرفي.
وفي هذا السياق، طُرحت تساؤلات حول مدى ملاءمة المقاربة الحالية، ومدى قدرتها على التوفيق بين القواعد الإدارية من جهة. وضمان حضور المؤسسات الأكاديمية باعتبارها جزءاً من الفعل الثقافي من جهة أخرى.
كما دعا السؤال إلى التفكير في آليات حكامة أكثر مرونة، تسمح بتجاوز الأعطاب المسطرية. وتمنع تكرار حالات إقصاء مؤسسات علمية بسبب اعتبارات تقنية.

