شهدت مختلف المدن المغربية، خلال اليومين الماضيين، فيضانات واسعة بسبب الأمطار الغزيرة، مما أدى إلى توقف حركة المرور وإغلاق شوارع رئيسية، وتحويل أحياء سكنية كاملة إلى برك مائية.
ووفق المعطيات الميدانية، فقد أدى التساقط الكثيف للأمطار إلى انسداد قنوات الصرف الصحي، وغمر الشوارع، وإغلاق المحاور الطرقية الكبرى، ما عرض المواطنين لمخاطر مباشرة أثناء تنقلهم.
كما تأثرت الملاعب الرياضية والمرافق العمومية، بينها ملعب البريد بالرباط، الذي يستعد لاستضافة مباريات نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم.
وأسفرت الأمطار عن كشف عيوب في مشاريع البنيات التحتية، نتيجة الاستعمال المفرط لمواد أولية ضعيفة، والغش في أشغال الصيانة، وضعف التجهيزات الوقائية لمواجهة التسربات والمياه الجارية.
ورغم ما أحدثته الأمطار من صعوبات على حركة المرور والخدمات، فقد رحب الفلاحون بها باعتبارها فرصة لتعويض جزء من نقص التساقطات خلال موسم الجفاف، فيما أبدى المواطنون قلقهم من استمرار ضعف المرافق الأساسية وعدم قدرة فرق الصيانة على التدخل بسرعة لمعالجة الأضرار.
وتؤكد الفيضانات الأخيرة على الحاجة الملحة لمراجعة جودة المشاريع العمومية للبنيات التحتية، وتعزيز صيانتها وتجهيزها بما يضمن حماية المدن والمواطنين من مخاطر التساقطات المطرية الغزيرة في المستقبل.

