بعد أعمال العنف العنصرية التي استهدفت مغاربة في منطقة توري باتشيكو، تقدّم كل من الحزب الاشتراكي الإسباني في إقليم مورسيا وحزب بوديموس بشكاوى رسمية إلى النيابة العامة ضد خوسيه أنخيل أنتيليو، زعيم حزب فوكس في الإقليم، متهمين إياه بالتحريض على الكراهية والعنف، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال فعالية نُظمت السبت الماضي تحت شعار “دافع عن نفسك من انعدام الأمن”.
ووفقا لما نقلته صحيفة “إلباييس” الإسبانية، فإن فرانسيسكو لوكاس، الأمين العام للاشتراكيين في مورسيا، قال إن الشكوى المقدّمة ضد أنتيليو تتعلق بـ”جريمة كراهية” محتملة، مؤكدا أن تصريحاته تشكل تهديدا للتعايش وتمسّ بكرامة آلاف الأشخاص في الإقليم. وأضاف في منشور على منصة X أن هذه التصريحات “تُهدد أمن الآلاف وتتنافى مع حقوق الإنسان”، داعيا إلى “رد حازم على هذا النوع من الخطاب الذي يهدد الديمقراطية”.
وبحسب المصدر نفسه، أعلن بابلو فيرنانديث، السكرتير التنظيمي لحزب بوديموس، أن حزبه سيقدم بدوره شكوى ضد أنتيليو، بالإضافة إلى زعيم حزب فوكس على المستوى الوطني، سانتياغو أباسكال، بتهمة “التحريض على العنف ضد المهاجرين”. كما أكد أن الحزب سيتابع أي قيادي في فوكس تورط في نشر معلومات كاذبة أو خطاب كراهية بشأن ما حدث في بلدة توري باتشيكو.
وفي السياق نفسه، علّق رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، على الأحداث عبر حسابه على منصة X قائلاً: “العنصرية لا تتوافق مع الديمقراطية… ما نشهده في توري باتشيكو يستدعي منا أن نرفع الصوت ونتحرك بحزم دفاعًا عن القيم التي توحّدنا”.
كما وجّه فيرنانديث انتقادات شديدة لوزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، متهمًا إياه بـ”غض الطرف” عن ما وصفه بـ”العنصرية المؤسسية”، مشيرا إلى مقاطع فيديو توثق اعتداءات عنصرية في توري باتشيكو، ارتكبتها مجموعات قال إنها تنتمي إلى “ميليشيات يمينية متطرفة”. وأكد أن بعض عناصر الشرطة ظهروا في هذه المقاطع وهم “يمازحون النازيين”، على حد وصفه.
بوديموس وصف هذه الاعتداءات بأنها “إرهاب عنصري منظم”، محمّلا مسؤوليتها لقياديين في حزب فوكس، وعلى رأسهم أباسكال وأنتيليو، واتهمهم بالتحريض المباشر على تلك الأفعال.
كما انتقد الحزب رئيس حكومة إقليم مورسيا، فرناندو لوبيث ميراس، متهما إياه بـ”تبييض” العنف اليميني المتطرف من خلال صمته وتواطئه غير المباشر، وفق تعبير فيرنانديث.

