أوردت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقرير أولي لها حول “انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد حراك جيل زد وباقي الاحتجاجات”، أن الاحتجاجات الأخيرة عرفت تجاوزات متمثلة في المنع القبلي والتهديد والوعيد والتعتيم والتشويه. وتحدث التقرير على الاتصال ببعض المدونين الداعمين لحركة “جيل زد”، عبر الهاتف النقال واعتقالهم دون احترام شكليات الاستدعاءات المنصوص عليها بقانون المسطرة الجنائية.
الجمعية رصدت أيضا في تقريرها الذي عرضته في ندوة صحفية عقدتها صباح اليوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، تكديس المعتقلين أثناء توقيفهم بمخافر الشرطة بشكل مختلط شباب وشابات دون احترام أدنى شروط الاعتقال وفي غياب تام للمرافق الصحية بالشكل المتطلب، بالإضافة إلى منع كل احتجاج سلمي واللجوء لاستعمال القوة.
وعددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من بين التجاوزات التي عرفتها احتجاجات “جيل زد”، تفريق المظاهرات حتى قبل وقوعها دون احترام المساطر القانونية الخاصة بفظ التظاهر السلمي، بالإضافة إلى اللجوء للاعتقالات بشكل مكثف ومنع المارة من التجوال في خرق لحرية التنقل.
التقرير لفت أيضا إلى عدم إخبار عائلات القاصرين بالتوقيف، وتوقيف مواطنين، مع أطفالهم من ضمنهم حالة رضيع يحمله أبوه حين وضعه بسيارة الشرطة، وحالة مواطن انتزع منه ابنه بالقوة قبل أن يزج به بسيارة الأجرة، فضلا عن إيقاف مواطنين من أمام المحكمة فقط لأنهم حضروا من أجل متابعة أخبار زملائهم.
الجمعية لم تفوت رصد المضايقات التي تعرض لها الصحفيون والصحفيات أثناء التغذية، مشيرة إلى مااعتبرته “بعث رسالة واضحة وشديدة اللهجة إلى الصحافة الوطنية الجادة التي تجندت لنقل الاحتجاجات الشعبية في كل المدن ومارافقها من عنف وقمع من طرف القوات العمومية مفادها هيمنة السردية الرسمية وطمس الحقيقة” وِفقا لتعبير التقرير.
.

