شهدت أحياء اليوسفية والتقدم بمدينة الرباط، خلال الأيام الأخيرة تحركات ميدانية تمثلت في مباشرة عمليات إحصاء لبعض المنازل والدور، في إطار ما تصفه الجهات المعنية، بكونه إجراء دوريا يندرج ضمن تتبع الوضع العمراني ورصد التحولات السكنية بهذه المناطق، وهو ما لفت انتباه الساكنة وأثار تساؤلات واسعة حول خلفيات هذه العملية.
وقد تزامنت هذه الخطوة، مع حالة من القلق والترقب في صفوف السكان، الذين ربط عدد منهم هذا الإحصاء، بإمكانية تكرار سيناريو الهدم الذي عرفه حي المحيط، خاصة في ظل الانتشار الواسع لتدوينات على موقع “فيسبوك”، تتحدث عن نية السلطات الشروع في هدم منازل بحيي اليوسفية والتقدم، ما زاد من حدة المخاوف وأجج النقاش المحلي.
وفي هذا السياق، أكد هشام اقحمي، نائب عمدة مدينة الرباط، أن كل ما يروج بشأن وجود مخططات لهدم منازل بهذين الحيين، لا يعدو أن يكون مجرد إشاعات، لا أساس لها من الصحة، مشددا على أن مجلس المدينة لم يسبق له أن تداول في أي نقطة تتعلق بهدم اليوسفية والتقدم.
وأوضح أقمحي في تصريح لموقع “سفيركم”، أن الحديث عن الهدم “غير ممكن وغير وارد”، بالنظر إلى غياب أي بدائل لإعادة إسكان الساكنة، معتبرا أن مثل هذه العمليات تقتضي توفير مدينة كاملة لاحتضان المتضررين، وهو أمر غير مطروح إطلاقا.
وأضاف المسؤول في مجلس مدينة الرباط، أن ما جرى في حي المحيط، تم تداوله والمصادقة عليه داخل مجلس المدينة قبل الشروع في تنفيذه، عكس ما يشاع بخصوص الأحياء المذكورة، حيث لم يسجل أي تداول أو نقاش رسمي حول هذا الموضوع.
كما أشار نائب العمدة إلى أن اللجنة المختصة بالمباني الآيلة للسقوط، لم تتطرق بدورها إلى أي مشروع يهم هدم هذه الأحياء، مؤكدا أن عملية الإحصاء الجارية حاليا تبقى دورية، ولا علاقة لها بأي مخطط للهدم، داعيا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

