تتحول مدينتا الرباط وتطوان إلى مراكز ثقل جديدة في خارطة السياحة الفاخرة بالمملكة. حيث بدأتا في استقطاب فئة من السياح الدوليين الباحثين عن “الرفاهية الهادئة” بعيدًا عن صخب الوجهات التقليدية المكتظة كمراكش. وهو تحول رصده تقرير إعلامي فرنسي حديث.
الرباط وتطوان.. أقطاب “فردوس” الرفاهية الجديد
وأفاد الموقع الإخباري الفرنسي “بريس أجونس” (Presse Agence) بأن العاصمة الرباط ومدينة تطوان تبرزان اليوم كوجهتين مفضلتين لنوع جديد من المسافرين الذين يمنحون الأولوية للتجارب الأصيلة والحميمية. ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بافتتاح مؤسسات فندقية راقية تتبنى مفهوم “لوكس-سكايبينغ” (Lux-scaping). وهو فن تصميم لحظات رفاهية مخصصة حسب الطلب، وفق ما كشفت عنه دراسة “Ticket to Travel 2026” الصادرة عن مؤسسة “ماريوت بونفوي”.
العاصمة الإدارية.. توازن بين الإرث والحداثة
وفي سياق تحليلها لمؤهلات العاصمة. ذكرت المنصة الفرنسية أن الرباط نجحت في البقاء بمنأى عن ضغط السياحة الجماعية. مما مكنها من تقديم عرض سياحي متوازن يجمع بين الإرث الإمبراطوري والحداثة. وتستمد المدينة جاذبيتها من معالمها الثقافية المسجلة لدى “اليونسكو” مثل صومعة حسان وقصبة الأوداية، بالتوازي مع نمو المشهد الفني المعاصر والعرض الفندقي الفاخر الذي يندمج في أوساط طبيعية واستثنائية.
شمال المملكة.. فن العيش والارتباط المتوسطي
وبالانتقال إلى الشمال، يرى التقرير أن منطقة تطوان تكشف عن وجه فني مغربي مطبوع بالتأثيرات الأندلسية والمتوسطية. فبينما توفر مدينتها العتيقة تجربة ثقافية أصيلة، يشهد خليج “تامودا” تطورًا متسارعًا في العرض الفندقي الذي يمزج بين الهندسة المعمارية المعاصرة والإلهام التقليدي. كما أشار المصدر إلى مدينة شفشاون كملحق سياحي يوفر لحظات استرخاء فريدة بفضل أزقتها الهادئة.
تسهيلات الجو تدعم نمو الوجهات الصاعدة
من جهة أخرى، لفت المصدر الإعلامي الفرنسي إلى أن صعود هذه الوجهات كأقطاب للسياحة الفاخرة يحظى بدعم مباشر من تحسن شبكة الربط الجوي. كما أن هذا التطور في البنية التحتية للمطارات وتعدد الخطوط الجوية ساهم في تسهيل ولوج المسافرين. خاصة القادمين من الأسواق الأوروبية، نحو مدن الشمال والعاصمة. مما يعزز من تنافسية المنتج السياحي المغربي في السوق الدولية.

