قال محمد الطالبي، عضو النقابية الوطنية للصحافة المغربية، إن خرجة عبد الله البقالي، رئيس لجنة بطاقة الصحافة المهنية، ليست سوى “محاولة متأخرة لتبييض صفحة”، لا يمكن تلميعها بما سماه “اعترافات مجتزأة أو شجاعة متأخرة”.
وتابع معلقا على خرجة زميله عبر تدوينة له على منصة “فيسبوك”، أن البقالي الذي خرج يندّد بالاختلالات ويدّعي أنه اصطدم بـ“استهداف واضح”، هو نفسه الذي ظل لسنوات جزءا من منظومة شرعنت الانتقائية، وصمتت عن تجاوزات خطيرة داخل اللجنة المؤقتة، وسمحت بتحويل بطاقة الصحافة إلى أداة تصفية وحسابات، وِفقت لتعبير الطالبي.
عضو النقابية الوطنية للصحافة المغربية، أوضح أن البقالي، بدا دائما أسير توازنه الشخصي، يقترب حين يعتقد أن التيار لصالحه، وينسحب حين تهتز السفينة، موردا أن ما يقدمه اليوم على أنه انتصار للقانون ليس إلا قفزا في اللحظة غير المناسبة بعد أن أصبحت الفضيحة أكبر من أن تُحتوى.
وأضاف أن رئيس لجنة بطاقة الصحافة إذا كان يقول إنه وجد نفسه “وحيداً” داخل الاجتماع، فذلك ليس لأن الآخرين ظالمون وهو الضحية، بل لأن وضعه السياسي جعله دائما على هامش أي موقف حقيقي، موضحا أن من يعجز عن مواجهة الانحرافات في وقتها، ولا يتحرك إلا حين يشعر بأن الكرسي الذي يجلس عليه أصبح مهتزا، لا يملك مشروعية ادعاء الدفاع عن القانون.
وانتقد الطالبي، عدم تقديم البقالي لاعتذار رسمي لأولئك الزملاء الصحافيين الذين تعرّضوا لأقسى درجات التعنيف الرمزي والمعنوي والنفسي داخل اللجنة.
ولفت الطالبي، إلى أن المهم اليوم هو مايتعلق بمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والذي “يجاهد البقالي بكل السبل لتمريره ضمانا لمصالح فردية”، مؤكدا على ضرورة سحبه لأنه نتاج للجنة بإقرار الوزير وهي لجنة باعتراف البقالي لم تكن نزيهة في معالجة كلف فكيف بإنزال تشريع ضد المهنة وضد الوطن.
وأشار الطالبي إلى أن سُمّي بـ“الاعترافات الخطيرة” التي قدّمها البقالي ليست مجرد تصريحات نارية أو فضائح إعلامية، بل تمثل وقائع ملموسة تتطلب المحاسبة القانونية وتحريك القضاء، لأنها تكشف عن تجاوزات تهدد مصداقية المؤسسات المهنية وكرامة الصحافيين، وتشكل أسساً لإجراءات تأديبية وجنائية ضد من استغل السلطة في الظلم والاستهداف.

