حلّ المغرب في المرتبة الرابعة ضمن تصنيف أفضل الدول الإفريقية أداء لعام 2026، الصادر عن مجلتي جون أفريك وذا أفريكا ريبورت. والذي يقدم قراءة شاملة لأداء الدول الإفريقية. اعتمادا على معايير تتجاوز المؤشرات الاقتصادية التقليدية مثل الناتج الداخلي الخام ومعدلات الدخل.
ويستند هذا التصنيف إلى مقاربة متعددة الأبعاد تقيس قوة الحوكمة وجودة السياسات العمومية وجاذبية الاستثمار. إضافة إلى مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي. ومدى قدرة الدول على تعزيز حضورها الإقليمي والدولي. كما يولي أهمية لمؤشرات التحول البنيوي خاصة في مجالات التصنيع والطاقات المتجددة والبنيات التحتية
ويعكس هذا التموقع استمرار حضور المغرب ضمن الدول الإفريقية الأكثر استقرارا وتنوعا اقتصاديا. مدعوما بسياسات تنموية ركزت على تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات الصناعية وجذب الاستثمارات الأجنبية. إلى جانب تعزيز شبكات الربط اللوجستي والطاقي داخل القارة
كما يأتي هذا التصنيف في سياق إفريقي يتسم بتصاعد المنافسة بين عدد من الاقتصادات الصاعدة. التي تسعى إلى تحسين مواقعها عبر إصلاحات هيكلية وتوسيع انفتاحها الاقتصادي. ويبرز المغرب ضمن هذا السياق كفاعل إقليمي يسعى إلى ترسيخ موقعه كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء
ويؤكد هذا الترتيب أن معايير تقييم الأداء لم تعد تقتصر على النمو الاقتصادي فقط. بل أصبحت تشمل عناصر التأثير والقدرة على الاستمرارية في تحقيق التنمية. وهو ما يعزز حضور المغرب ضمن خريطة التنافس الإفريقية الجديدة.

