تواجه الناشطة النسوية المغربية، ابتسام لشكر، خطرا وشيكا يهدد حياتها وبتر ذراعها جراء تدهور وضعها الصحي داخل السجن، بعد مرور عشرة أشهر على توقيفها. وفق ما أكدته “لجنة دعم ابتسام بيتي لشكر” في بيان توصلت به “سفيركم”. وفي هذا السياق، تعقد عائلتها وهيئتها الدفاعية مؤتمرا صحفيا اليوم الخميس 11 يونيو 2026. لتسليط الضوء على وضعها الصحي حيث سيتم الإعلان لأول مرة عن نتائج التقرير الذي أعده “المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب” (IRCT) والمعترف به من قبل الأمم المتحدة.
ووفق المصدر ذاته، فقد كشف رأي طبي مستقل أصدره الجراح الأمريكي المعتمد، الدكتور نيل سي فاينينغ. (نائب رئيس قسم جراحة العظام في المركز الطبي “واكميد” بنيويورك وكارولاينا الشمالية)، بتاريخ 21 مايو 2026. أن حياة الناشطة في خطر حاد ومستمر.
انفصال الطرف الصناعي
وتعود تفاصيل الحالة إلى أن لشكر، الناجية من ورم عظمي خبيث. تعيش بطرف اصطناعي كامل لعظمة العضد التي زرعت لها في باريس. ومنذ احتجازها في غشت 2025، تعرض هذا الطرف، وفق البيان، لانفصال كلي على مستوى الكتف والمرفق، مما يسبب لها آلاما مزمنة حادة.
وحذر الدكتور فاينينغ في تقريره قائلا أن “غياب العلاج الفوري سيؤدي حتما إلى فقدان كلي لوظيفة الذراع. وثمة خطر من أن يسبب تنقل الطرف الاصطناعي نخرا جلديا. وهي مضاعفة كارثية تنطوي على خطر مرتفع للإصابة بالعدوى، و الإنتان، و البتر، أو الوفاة”.
زراعة طرف بديل
وأكد تقرير الجراح الأمريكي، أن الخيار الجراحي الوحيد لإنقاذها هو زراعة طرف اصطناعي بديل شامل. وهو تدخل معقد يتطلب مركزا متقدما ومجهزا لرعاية ما بعد الجراحة. مشيرا إلى أن مقترح “الجراحة التلطيفية” الذي طرحه أطباء مستشفى الشيخ مولاي يوسف الجامعي قد لا يعني سوى “بتر الطرف العلوي من مستوى الكتف”. وهو ما يتعارض مع خطة جراحها الفرنسي الأصلي المعين في باريس للحفاظ على ذراعها.
وبخصوص نتائج تقرير المجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب”. أفاد البيان، أنها تسلط الضوء على الفجوات الشاسعة بين الرعاية الطبية الحالية التي تتلقاها الناشطة داخل السجن. والمعايير الدولية النموذجية المتعلقة بمعاملة الأشخاص المحتجزين وسجناء الرأي.
العفو الملكي
وتقضي ابتسام لشكر عقوبة سجنية. إثر اعتقالها في غشت 2025 بتهمة نشر صورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر فيها بقميص يحمل عبارة اعتبرت “مسيئة للدين”. حيث صدر بحقها حكم بالسجن لمدة 30 شهرا (سنتين ونصف).
وتسعى عائلة لشكر وفريقها القانوني من خلال هذا المؤتمر. لفتح الأبواب نحو “مخرج إنساني” عاجل. محملة السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إضافي في صحتها نتيجة غياب الرعاية الطبية المتخصصة. كما تناشد السلطات المغربية بالتدخل الفوري على خلفية دواعي إنسانية، بما يشمل النظر في إمكانية تمكينها من عفو ملكي.

