سجل قطاع السياحة في الرباط خلال الأيام القليلة الماضية، دينامية اقتصادية استثنائية. مدفوعة بتزامن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ31 مع العطلة المدرسية البينية. ما أدى إلى ارتفاع قياسي في نسب ملء الفنادق وانتعاش واسع لمختلف القطاعات المرتبطة بالخدمات.
وأفادت مصادر مهنية لـ”سفيركم”، أن أغلب الوحدات الفندقية بلغت طاقتها القصوى، وسط تزايد ملحوظ في الطلب على الإيواء. وذلك تزامنا مع تدفق الزوار من داخل المغرب وخارجه. في حين امتد أثر هذا الانتعاش ليشمل المطاعم ووسائل النقل والمواقع التاريخية التي شهدت إقبالا كثيفا.
“هذا التداخل بين حدث ثقافي وطني بارز وفترة عطلة مدرسية أسهم في تحويل الرباط إلى وجهة متعددة الأبعاد. تجمع بين السياحة الثقافية والترفيه العائلي. وهو ما انعكس على حجم الاستهلاك المحلي ورفع من وتيرة النشاط التجاري بشكل ملحوظ”، وفق ما أكده المصدر المهني في قطاع الفنادق والخدمات.
وأضاف أن “تزامن معرض الكتاب مع عطلة الربيع خلق رواجا غير مسبوق”. مشيرا إلى أن المدينة تستقبل يوميا عائلات وزوارا قدموا خصيصا لحضور المعرض أو لقضاء العطلة. ما ينعكس بشكل مباشر على مختلف مكونات النسيج الاقتصادي المحلي.
وأوضح المتحدث أن طبيعة الزوار هذا العام اتسمت بالتنوع، حيث استقطب المعرض فئات نوعية من الأساتذة والباحثين والطلبة. في مقابل حضور قوي للعائلات، الأمر الذي ضمن استمرارية الطلب على الخدمات طيلة أيام الأسبوع، بدل اقتصاره على فترات الذروة التقليدية.
وشدد على أن هذا الزخم يعكس الدور الحيوي للتظاهرات الثقافية الكبرى في تحريك عجلة الاقتصاد الحضري. مؤكدا أن مثل هذه المناسبات تتحول إلى رافعة حقيقية لتنشيط قطاعات السياحة والخدمات وتعزيز جاذبية المدن.

