أفاد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، اليوم الثلاثاء 22 يوليوز الجاري، بأن المغرب يتعرض، منذ إعلان استضافته تظاهرات كروية دولية، لحملات تشويه ممنهجة حول موضوع “الكلاب الضالة”، مشيرا إلى خطورة هذه الظاهرة والمعطيات المتعلقة بها، وكذا تفاصيل الاتفاقية التي أبرمتها الوزارة مع القطاعات المعنية بالظاهرة.
وأوضح عبد الوافي لفتيت في مداخلته خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن المغرب يتعرض منذ الإعلان عن استضافته لمجموعة من التظاهرات الرياضية الدولية، لهجمات إعلامية ممنهجة تسعى إلى تشويه صورة المملكة، من خلال التركيز على موضوع الكلاب الضالة.
وأضاف أن هذه الحملات تقدم معطيات مغلوطة خارج سياقها الحقيقي، حيث تعمد إلى اتهام السلطات العمومية باتباع ممارسات غير إنسانية دون استحضار المعطيات الواقعية وحجم المجهودات المبذولة وطنيا في مجال الوقاية حماية الصحة العامة واحترام مبادئ حقوق الحيوان.
وفي سياق متصل، ذكر لفتيت أن محاربة الكلاب الضالة تندرج في إطار الاختصاصات المخولة للجماعات الترابية في ميدان الوقاية وحفظ الصحة، مبرزا أن هذه الحيوانات تشكل، بحسب المعطيات العلمية المتوفرة، الخزان الرئيسي والناقل لمجموعة من الأمراض الخطيرة، كداء السعار، والأكياس المائية، والليشمانيا.
ولفت إلى أن أعداد الكلاب الضالة ارتفعت في المغرب بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ما يهدد الصحة والسلامة العامة، مشيرا إلى أن سنة 2024 عرفت تسجيل أزيد من 100 ألف حالة عض وخدش، مضيفا أن داء السعار تسبب خلال هذه السنة في 33 حالة وفاة، إلى جانب تسجيل 432 حالة إصابة بالأكياس المائية، و64 إصابة بداء الليشمانيا الخشوية.
وأكد أن الوزارة قامت في إطار اشتغالها على احتواء ظاهرة انتشار الكلاب الضالة والحد منها، بإبرام اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين وزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة للجماعات الترابية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة في سنة 2019.
وأردف أن هذه الاتفاقية تهدف إلى معالجة ظاهرة الكلاب الضالة باعتماد مقاربة جديدة ترتكز على ضوابط علمية أبانت عن فعاليتها في عدد من الدول، وذلك من خلال إجراء عملية التعقيم الجراحية لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها، وتلقيحها ضد داء السعار، مؤكدا أن هذه المقاربة الجديدة ستمكن، في مراحلها الأولى، من ضمان استقرار عدد هذه الحيوانات، لينخفض تدريجيا بعد ذلك.
وأضاف أن الوزارة تنكب حاليا على مواكبة عدد من الجماعات الترابية، من أجل إحداث وتجهيز مراكز لجمع وإيواء الحيوانات الضالة وفق المعايير المعمول بها دوليا، في أفق تعميمها على المستوى الوطني، إلى جانب اقتناء آليات ومعدات لجمع هذه الحيوانات وتعقيمها، إذ بلغ الدعم المالي المرصود لهذا الغرض خلال السنوات الخمس الأخيرة ما مجموعه 240 مليون درهم.

